سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦١٧ - في المثل(أبطأ من غراب نوح عليه السّلام)
٨٥٠٠ بصائر الدرجات:عن عبد اللّه بن فرقد قال: خرجنا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام متوجّهين الى مكّة حتّى إذا كنّا بسرف استقبله غراب ينعق في وجهه فقال عليه السّلام:مت جوعا ما تعلم شيئا الاّ و نحن نعلمه الاّ إنّا أعلم باللّه منك،فقلنا:هل كان في وجهه شيئا؟قال:
نعم،سقطت ناقة بعرفات .
٨٥٠١ مكارم الأخلاق:قال الصادق عليه السّلام: تعلّموا من الغراب ثلاث خصال:استتاره بالسفاد و بكوره في طلب الرزق و حذره [١].
حكم لحم الغراب
ذكر حكم لحم الغراب و اختلاف الأصحاب فيه،قال الشيخ في(الخلاف):
الغراب كلّه حرام على الظاهر في الروايات،و قد روي في بعضها رخص و هو الزاغ و هو غراب الزرع و الغداف و هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد [٢].
٨٥٠٢ عن الصادق عليه السّلام: شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب و لا يطمع طمع الغراب. قال المجلسي: طمعه معروف يضرب به المثل فانّه يذهب الى فراسخ كثيرة لطلب طعمته [٣].
في المثل(أبطأ من غراب نوح عليه السّلام)
أقول: و ممّا يدلّ على طمعه ما يظهر من قولهم:«كانا كالغراب و الذئب»يضرب للرجلين بينهما موافقة فلا يختلفان لأنّ الذئب إذا أغار على غنم تبعه الغراب طمعا في أن يأكل ما فضل منه،و قالوا أيضا«أبطأ من غراب نوح عليه السّلام»و ذلك انّ نوحا عليه السّلام أرسله لينظر هل غرقت البلاد و يأتيه بالخبر فوجد جيفة طافية على وجه الماء
[١] ق:٧١٦/١٠٣/١٤،ج:٢٦٢/٦٤.
[٢] ق:٧٧٦/١١٨/١٤،ج:١٨٣/٦٥.
[٣] ق:كتاب الايمان١٥١/١٩/،ج:١٨٤/٦٨.