سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨٥ - كلام ابن أبي الحديد في إكرام عليّ عليه السّلام لعائشة
«النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ» [١] .قال:الفاحشة الخروج بالسيف.
أقول: قد تقدّم في«حأب»ما يتعلق بذلك.
كلام ابن أبي الحديد في إكرام عليّ عليه السّلام لعائشة
قول ابن أبي الحديد في انّ عليّا أكرم عايشة بعد انقضاء حرب الجمل و صانها و عظّم من شأنها و لو كانت فعلت بعمر ما فعلت به ثمّ ظفر بها لقتلها و مزّقها إربا إربا و لكنّ عليّا كان حليما كريما [٢].
أقول: و في كتاب(نور الأبصار)للسيّد الشبلنجي الشافعي:
٨٤٤٦ و روي: انّ محمّد الباقر بن علي عليهما السّلام سأل جابر بن عبد اللّه الأنصاري لمّا دخل عليه عن عايشة و ما جرى بينها و بين عليّ(رضي اللّه عنهما)فقال له جابر:دخلت عليها يوما و قلت لها:ما تقولين في عليّ بن أبي طالب؟فأطرقت رأسها ثمّ رفعته و قالت:
اذا ما التبر حكّ على محكّ
تبيّن غشّه من غير شكّ
و فينا الغشّ و الذهب المصفّى
عليّ بيننا شبه المحكّ
٨٤٤٧ الروايات الواردة عنها عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه أخبر عن الخوارج بقوله: هم شرّ الخلق و الخليفة يقتلهم خير الخلق و الخليقة، و قولها: لعن اللّه عمرو بن العاص فانّه كتب إليّ انّه قتله،أي عمرو قتل المخدج رئيس الخوارج على نيل مصر [٣].
٨٤٤٨ و روي عنها قالت:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: عليّ بن أبي طالب خير البشر من أبى فقد كفر،فقيل:فلم حاربتيه؟فقالت:و اللّه ما حاربته من ذات نفسي
[١] سورة الأحزاب/الآية ٣٠.
[٢] ق:٥٤٣/٤٩/٨،ج:٩٣/٣٣.
[٣] ق:٥٩٨/٥٥/٨،ج:٣٣٢/٣٣. ق:٢٦٣/٥٦/٩،ج:١٥/٣٨. ق:٢٦٧/٥٧/٩،ج:٣٣/٣٨.