سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٩ - ما جرى بين الرضا عليه السّلام و المأمون
آل محمّد عليهم السّلام فاسألوه عن أديانكم و احفظوا ما يقول لكم فانّي سمعت أبي جعفر ابن محمّد عليهما السّلام غير مرّة يقول لي:انّ عالم آل محمّد لفي صلبك و ليتني أدركته فانّه سميّ أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام [١].
احتجاجه مع الجاثليق و رأس الجالوت و رؤساء الصابئين و الهربذ الأكبر و أصحاب الزردشت و نسطاس الرومي و المتكلّمين في مجلس المأمون [٢].
جوابه لسؤالات عمران الصابي و إسلام عمران ببركته و كان عمران جدلا لم يقطعه عن حجّته أحد قطّ [٣].
احتجاجه عليه السّلام على سليمان المروزي واحد خراسان، قال شيخنا الصدوق رحمه اللّه:
كان المأمون يجلب عن الرضا عليه السّلام من متكلّمي الفرق و أهل الأهواء المضلّة كلّ من سمع به حرصا على انقطاع الرضا عليه السّلام عن الحجّة مع واحد منهم و ذلك حسدا منه له و لمنزلته من العلم،فكان لا يكلّمه أحد الاّ أقرّ له بالفضل و ألزم الحجّة له عليه [٤].
ما جرى بين الرضا عليه السّلام و المأمون
٨١١٧ عيون أخبار الرضا عليه السّلام:مسندا عن عليّ بن محمّد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام فقال له المأمون:يابن رسول اللّه أ ليس من قولك انّ الأنبياء معصومون؟قال:بلى،قال:فما معنى قول اللّه(عزّ و جلّ):
«وَ عَصىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىٰ» [٥] فأجابه عليه السّلام ثمّ سأله عن آية أخرى فأجابه،فلم يزل يسأله و يجيبه الى أن قال: عليّ بن محمّد بن الجهم:فقام المأمون الى الصلاة و أخذ بيد محمّد بن جعفر بن محمّد عليهم السّلام و كان حاضر المجلس و تبعتهما فقال له
[١] ق:٢٩/٧/١٢،ج:١٠٠/٤٩.
[٢] ق:٥١/١٤/١٢،ج:١٧٣/٤٩.
[٣] ق:٥٢/١٤/١٢،ج:١٧٦/٤٩.
[٤] ق:٥٣/١٤/١٢،ج:١٧٧/٤٩.
[٥] سورة طه/الآية ١٢١.