سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٥٠ - تفسير علّيين و سجّين
شئت،علمك في إرادتك كعلمك في خلقك حتّى عاد صفوتك و خلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزّين،يرون حكمك مبدّلا و كتابك منبوذا و فرائضك محرّفة عن جهات شرايعك،و سنن نبيّك(صلواتك عليه و آله)متروكة،اللّهم العن أعداءهم من الأولين و الآخرين و الغادين و الرائحين و الماضين و الغابرين،اللّهم و العن جبابرة زماننا و أشياعهم و أتباعهم و أحزابهم و أعوانهم انّك على كلّ شيء قدير [١].
تفسير علّيين و سجّين
باب سدرة المنتهى و معنى عليّين و سجّين [٢].
٨١٧٩ الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: انّ اللّه تعالى خلقنا من أعلى عليّين و خلق قلوب شيعتنا ممّا خلقنا منه و خلق أبدانهم من دون ذلك،فقلوبهم تهوي الينا لأنّها خلقت ممّا خلقنا منه،ثمّ تلا هذه الآية «كَلاّٰ إِنَّ كِتٰابَ الْأَبْرٰارِ لَفِي عِلِّيِّينَ* وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا عِلِّيُّونَ* كِتٰابٌ مَرْقُومٌ* يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ» [٣]و خلق عدوّنا من سجّين و خلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم منه و أبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي اليهم لأنّها خلقت ممّا خلقوا منه ثمّ تلا هذه الآية «كَلاّٰ إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ* وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سِجِّينٌ* كِتٰابٌ مَرْقُومٌ» [٤].
بيان: اختلف المفسرون في تفسير عليّين فقيل انّها مراتب عالية محفوفة بالجلالة و قيل السماء السابعة و قيل سدرة المنتهى و قيل الجنة و قيل أعلى مراتبها و قيل لوح من زبرجد أخضر معلّق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه،و السجّين الأرض السابعة أو أسفل منها أو جبّ في جهنّم و المراد انّ كتابة أعمالهم أو ما يكتب
[١] ق:٢١٤/٣٣/١١،ج:٣٦٣/٤٧.
[٢] ق:١٠٢/٧/١٤،ج:٤٨/٥٨.
[٣] سورة المطففين/الآية ١٨-٢١.
[٤] سورة المطففين/الآية ٧-٩.