سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤٥ - ما ظهر من إعجاز الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في العوسجة
باب العين بعده السين
عسج:
ما ظهر من إعجاز الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في العوسجة
حديث العوسجة،
٧٧٤٣ أمالي الحاكم: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يوما قائظا فلمّا انتبه من نومه دعا بماء فغسل يديه ثمّ مضمض ماء و مجّه الى عوسجة فأصبحوا و قد غلظت العوسجة و أثمرت و أينعت بثمر أعظم ما يكون في لون الورس و رائحة العنبر و طعم الشهد،و اللّه ما أكل منها جائع الاّ شبع و لا ظمآن الاّ روي و لا سقيم الاّ برىء و لا أكل من ورقها حيوان الاّ درّ لبنها،و كان الناس يستشفون من ورقها و كان يقوم مقام الطعام و الشراب و رأينا النماء و البركة في أموالنا،فلم يزل كذلك حتّى أصبحنا ذات يوم و قد تساقط ثمرها و اصفرّ ورقها فإذا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فكانت بعد ذلك تثمر دونه في الطعم و العظم و الرائحة و أقامت على ذلك ثلاثين سنة فأصبحنا يوما و قد ذهبت نظارة عيدانها فإذا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام فما أثمرت بعد ذلك قليلا و لا كثيرا فأقامت بعد ذلك مدّة طويلة ثمّ أصبحنا و إذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط و ورقها ذابل يقطر ماء كماء اللحم فإذا قتل الحسين عليه السّلام [١].
٧٧٤٤ عن بعض كتب المناقب المعتبرة بالاسناد عن هند بنت الجون قالت: نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بخيمة خالتها أمّ معبد و معه أصحاب له فكان من أمره في الشاة ما قد عرفه الناس فقال [٢]في الخيمة هو و أصحابه حتّى أبرد و كان يوما قائظا شديدا
[١] ق:٣٠٧/٢٥/٦،ج:٤١/١٨.
[٢] من القيلولة.