سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٦٧ - إغراء عمرو حريثا بعليّ عليه السّلام
من ذلك،قال له معاوية:ادن منّي برأسك أسارّك،قال:فدنا عمرو منه يسارّه فعضّ معاوية أذنه و قال:هذه خدعة هل ترى أحدا في البيت غيري و غيرك؟ثم رجع الى حديث عمرو،فقال معاوية:يا أبا عبد اللّه ألم تعلم انّ مصرا مثل العراق؟قال:بلى و لكنّها إنّما تكون لي إذا كانت لك و انّما تكون لك إذا غلبت عليّا على العراق...الخ [١].
٨٢٠٢ روى نصر: انّه نادى عليّ عليه السّلام في بعض أيّام صفّين بعد أن قتل ثلاثة من شجعان الشام:يا معاوية هلمّ الى مبارزتي و لا يقتلنّ الناس فيما بيننا فقال عمرو بن العاص:
اغتنمه متهزّءا قد قتل ثلاثة من أبطال العرب و انّي أطمع أن يظفرك اللّه به،فقال معاوية:و اللّه لن تريد الاّ أن أقتل فتصيب الخلافة بعدي،إذهب إليه فليس مثلي يخدع، و في رواية أخرى: و اللّه ما بارز ابن أبي طالب شجاع قطّ الاّ و سقى الأرض بدمه [٢].
إغراء عمرو حريثا بعليّ عليه السّلام
٨٢٠٣ روى نصر في أخبار صفّين عن الجرجانيّ قال: كان معاوية يعدّ لكلّ عظيم حريثا مولاه و كان يلبس سلاح معاوية متشبّها به فإذا قابل قال الناس:ذاك معاوية، و انّ معاوية دعاه و قال:يا حريث اتّق عليّا وضع رمحك حيث شئت،فأتاه عمرو ابن العاص و قال:يا حريث انّك و اللّه لو كنت قرشيّا لأحبّ لك معاوية أن تقتل عليّا و لكن كره أن يكون لك حظّها فإن رأيت فرصة فاقتحم،و خرج عليّ عليه السّلام في اليوم الثاني،أي من أيّام صفّين،و كان أمام الخيل فحمل عليه حريث و قال:يا عليّ هل لك في المبارزة فاقدم أبا حسن إن شئت،فأقبل عليّ عليه السّلام و هو يقول:أنا عليّ و ابن
[١] ق:٤٦٩/٤٤/٨،ج:٣٧٣/٣٢. ق:٥٣٢/٤٨/٨،ج:٥١/٣٣.
[٢] ق:٤٩٣/٤٥/٨،ج:٤٨٨/٣٢.