سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٠١ - في الغدر و ذمّه
باب الغين بعده الدال
غدر:
في الغدر و ذمّه
ذمّ الغدر و انّ ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في ابن جرموز قاتل الزبير(بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار)لغدره بالزبير و قتله بعد أن أعطاه الأمان و كان قتله على وجه الغيلة و المكر و هذه منه معصية لا شبهة فيها،و قد تظاهر الخبر بذلك حتّى قالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل في ذلك:
غدر ابن جرموز بفارس بهمة
يوم اللّقاء و كان غير معرّد
يا عمرو لو نبّهته لوجدته
لا طايشا رعش اللسان و لا اليد
مع انّه كان من الخوارج [١].
٨٤٧٩ نهج البلاغة:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ الوفاء توأم الصدق و لا أعلم جنّة أوفى منه،و لا يغدر من علم كيف المرجع،و لقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيسا و نسبهم أهل الجهل فيه الى حسن الحيلة،ما لهم قاتلهم اللّه،قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة و دونه مانع من أمر اللّه و نهيه فيدعها رأي عين [٢]بعد القدرة عليها و ينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين.
بيان: المرجع مصدر،أي الرجوع إلى اللّه،أو اسم مكان،و الكيس الفطنة و الذكاء،و الحوّل القلّب هو الذي كثر تحوّله و تقلّبه في الأمور و جرّبها و عرف
[١] ق:٤٦٢/٤١/٨،ج:٣٣٦/٣٢.
[٢] العين(خ ل).