سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٧ - ثواب العالم و المتعلّم و العلوم التي أمر بتحصيلها
٧٩٨٧ تفسير الإمام العسكريّ و الاحتجاج:بالاسناد الى أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام: انّه اتّصل به انّ رجلا من فقهاء شيعته كلّم بعض النصّاب فأفحمه بحجّته حتّى أبان عن فضيحته فدخل على عليّ بن محمّد عليهما السّلام و في صدر مجلسه دست عظيم منصوب و هو قاعد خارج الدست و بحضرته خلق من العلويّين و بني هاشم فما زال يرفعه حتّى أجلسه في ذلك الدست و أقبل عليه،فاشتدّ ذلك على أولئك الأشراف...الى آخر الخبر. و هو يتضمّن انّه عليه السّلام إنّما فعل ذلك لمكانة علمه و إنّ كسره للناصب بحجج اللّه التي علّمه إيّاها لأفضل له من كلّ شرف في النسب [١].
إكرام الصادق عليه السّلام هشام بن الحكم لعلمه،و يأتي الإشارة إليه في«هشم»، و إكرام الرضا عليه السّلام عمران الصابي و كان واحدا في المتكلّمين و يأتي في «عمر»، و إكرامه عليه السّلام البزنطي أن بعث إليه بحماره فركبه و أتاه و أقام عنده الى أن مضى من الليل ما شاء اللّه فأمره أن يبيت عنده فقال:يا جارية افرشي له فراشي و اطرحي عليه ملحفتي التي أنام فيها وضعي تحت رأسه مخادي،و قد تقدّم في«بزنط».
إكرام ذي القرنين الغلام العالم لما أخبره عن عين الحياة فنزل عن فراشه تواضعا له [٢]. أقول: و لقد أجاد من قال:
العلم أنفس شيء أنت ذاخره
فلا تكن جاهلا تستورث النّدما
تعلّم العلم و اجلس في مجالسه
ما خاب قطّ لبيب جالس العلما
٧٩٨٨ جامع الأخبار:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سيأتي زمان على الناس يفرّون من العلماء كما يفرّ الغنم من الذئب،ابتلاهم اللّه تعالى بثلاثة أشياء:الأوّل يرفع البركة من أموالهم، و الثاني سلّط اللّه عليهم سلطانا جائرا،و الثالث يخرجون من الدنيا بلا إيمان.
٧٩٨٩ و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سيأتي زمان على أمّتي لا يعرفون العلماء إلاّ بثوب حسن و لا يعرفون القرآن إلاّ بصوت حسن و لا يعبدون اللّه الاّ في شهر رمضان،اذا كان كذلك
[١] ق:٧٤/١٣/١،ج:١٣/٢.
[٢] ق:١٦٦/٢٧/٥،ج:٢٠١/١٢.