سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٠٦ - ما يتعلق بالمغتاب
عليه فلا بدّ من تخصيص الغيبة بمواضع معيّنة يساعدها الاعتبار و توافق مدلول الأخبار،ثمّ نقل كلام السيّد ضياء الدين في شرحه على الشهاب في تفسير
٨٧٤٠ قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليس لفاسق غيبة»: انّ الاعتبار يقتضي اختصاص الحكم بالمستور الذي لا يترتّب على معصيته أثر في غيره و يحتمل حالهم عدم الإصرار عليها إن كانت صغيرة و التوبة منها إن كانت كبيرة أو يرتجى له ذلك قبل ظهورها عنه و اشتهاره بها و لا يكون في ذكرها صلاح له،كما إذا قصد تقريعه و ظنّ انزجاره و كان القصد خالصا من الشوائب،و الأدلّة لا تنافي هذا فلا وجه للتوقّف،انتهى ملخّصا [١].
٨٧٤١ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ما كفّارة الإغتياب؟قال:
تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما [٢]ذكرته.
بيان: ظاهر الخبر عدم وجوب الاستحلال ممّن اغتابه و به قال جماعة بل منعوا منه،و لا ريب انّ الاستحلال منه أولى و أحوط إذا لم يصر سببا لمزيد إهانته و لإثارة فتنة لا سيّما إذا بلغه ذلك،و يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يبلغه [٣]و به يجمع بين الأخبار.
ما يتعلق بالمغتاب
قال المحقق الطوسيّ رحمه اللّه في التجريد عند ذكر شرايط التوبة:و يجب الاعتذار الى المغتاب مع بلوغه.و قال العلاّمة رحمه اللّه في شرحه:المغتاب إمّا أن يكون بلغه إغتيابه أم لا،و يلزم على الفاعل للغيبة في الأول الاعتذار إليه لأنّه أوصل إليه ضرر الفهم فوجب عليه الاعتذار منه و الندم عليه،و في الثاني لا يلزمه الاعتذار و لا الاستحلال منه لأنّه لم يفعل به ألما و في كلا القسمين يجب الندم للّه تعالى
[١] ق:كتاب العشرة١٨٣/٦٦/،ج:٢٣٤/٧٥.
[٢] كما(خ ل).
[٣] قال الشهيد الثاني:و في حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبته.(منه مدّ ظلّه).