سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٩ - الذمّ على العمل المحوج الى الاعتذار
اللّه يوم القيامة مسمّرا بمسامير من نار حتّى يقضي اللّه تعالى بين الناس ثمّ يؤمر به الى النار،و من أطعم طعاما رياء و سمعة أطعمه اللّه مثله من صديد جهنّم و جعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتّى يقضي بين الناس،و من تعلّم القرآن ثمّ نسيه متعمّدا لقي اللّه تعالى يوم القيامة مجذوما مغلولا و يسلّط عليه بكلّ آية حيّة موكّلة به،و من تعلّم فلم يعمل به و آثر عليه حبّ الدنيا و زينتها استوجب سخط اللّه(عزّ و جلّ) و كان في الدرك مع اليهود و النصارى [١].
ذكر أهل بيت عذّبوا في اللّه تعالى كان ريحهم كالمسك الأذفر [٢].
ذكر المعذّبين في اللّه تعالى و هم بلال و خبّاب و عمّار و أبواه،و قد تقدّم ذكرهم في«بلل»و«خبب»و يأتي في «عمر» [٣].
عذر:
الذمّ على العمل المحوج الى الاعتذار
ما يظهر منه ذمّ من يعمل عملا يحتاج أن يعتذر منه و هو كما في:
٧٦١٤ المناقب:أبو هاشم الجعفري عن داود بن الأسود قال: دعاني سيّدي أبو محمّد عليه السّلام فدفع اليّ خشبة كأنها رجل باب مدوّرة طويلة ملء الكفّ فقال:صر بهذه الخشبة الى العمري،فمضيت فلمّا صرت في بعض الطريق عرض لي سقّاء معه بغل فزاحمني البغل على الطريق فناداني السقّاء:صح على البغل،فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت بها البغل فانشقّت فنظرت الى كسرها فإذا فيها كتب فبادرت سريعا فرددت الخشبة الى كمّي فجعل السقّاء يناديني و يشتمني و يشتم صاحبي، فلمّا دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب الثاني فقال:يقول
[١] ق:٢٥٣/٤١/٣،ج:٢١٣/٧.
[٢] ق:٢٩٤/٤٠/٥،ج:٢٩٦/١٣.
[٣] ق:٧٥٦/٧٧/٦ و ٧٥٣،ج:٣٥٣/٢٢ و ٣٣٨. ق:١٤٣/١٢/٨،ج:-.