سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٦٧ - كلام العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في الغلوّ
باب نفي الغلوّ في النبيّ و الأئمة عليهم السّلام و بيان معنى التفويض [١].
«يٰا أَهْلَ الْكِتٰابِ لاٰ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ» [٢] «وَ لاٰ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ إِلاَّ الْحَقَّ» [٣] .
٨٦٤٦ أمالي الطوسيّ:عن فضيل بن يسار قال:قال الصادق عليه السّلام: احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم فانّ الغلاة شرّ خلق اللّه يصغّرون عظمة اللّه و يدعون الربوبيّة لعباد اللّه،و إنّ الغلاة لشرّ من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا...الخ.
توقيع مولانا صاحب الزمان(صلوات اللّه عليه)ردّا على الغلاة [٤].
٨٦٤٧ رجال الكشّيّ:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: و ذكر الغلاة و قال:انّ فيهم من يكذب حتّى انّ الشيطان ليحتاج الى كذبه [٥].
كلام العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في الغلوّ
كلام المجلسي في معنى الغلوّ و التفويض قال:اعلم انّ الغلوّ في النبيّ و الأئمة عليهم السّلام إنّما يكون بالقول بإلوهيّتهم أو بكونهم شركاء للّه تعالى في العبوديّة و الخلق و الرزق،أو انّ اللّه تعالى حلّ فيهم أو اتّحد بهم،أو انّهم يعلمون الغيب بغير وحي أو إلهام من اللّه تعالى،أو بالقول في الأئمّة عليهم السّلام انّهم كانوا أنبياء و القول بتناسخ أرواح بعضهم الى بعض أو القول بأنّ معرفتهم تغني عن جميع تكليف معها بترك المعاصي،و القول بكلّ منها إلحاد و كفر و خروج عن الدين كما دلّت عليه الأدلّة العقليّة و الآيات و الأخبار السالفة و غيرها،و قد عرفت انّ الأئمة عليهم السّلام تبرّأوا منهم و حكموا بكفرهم و أمروا بقتلهم،و إن قرع سمعك شيء من الأخبار الموهمة
[١] ق:٢٤٤/٨١/٧،ج:٢٦١/٢٥.
[٢] سورة المائدة/الآية ٧٧.
[٣] سورة النساء/الآية ١٧١.
[٤] ق:٢٤٥/٨١/٧،ج:٢٦٦/٢٥.
[٥] ق:٢٥٢/٨١/٧،ج:٢٩٦/٢٥.