سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٠ - كتاب ابن عبّاس في جواب يزيد(لعنه اللّه)
عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان مثله في هذه الأمّة كمثل موسى و العالم عليهما السّلام...الخ، فقد ظهر من هذا الخبر انّه قد جاء هذا الرجل من بلده للسؤال عن ابن عبّاس لا للحجّ و لا للعمرة و منه يعلم انّ ابن عبّاس كان مشهورا بالعلم في البلاد [١].
٧٤٨٤ المناقب:عن ابن عبّاس قال: رأيت الحسين عليه السّلام قبل أن يتوجّه الى العراق على باب الكعبة و كفّ جبرئيل في كفّه و جبرئيل ينادي:هلمّوا الى بيعة اللّه(عزّ و جلّ)، و عنّف ابن عبّاس على تركه الحسين عليه السّلام فقال:انّ أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلا و لم يزيدوا رجلا،نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم [٢].
كتاب ابن عبّاس في جواب يزيد(لعنه اللّه)
كتاب يزيد الى ابن عبّاس حين دعاه ابن الزبير الى بيعته فامتنع ابن عبّاس عنه:
أمّا بعد فقد بلغني انّ الملحد ابن الزبير دعاك الى بيعته و الدخول في طاعته لتكون له على الباطل ظهيرا و في المأثم شريكا و انّك اعتصمت ببيعتنا وفاء منك لنا و طاعة للّه لما عرّفك من حقّنا فجزاك اللّه عن ذي رحم خير ما يجزي الواصلين بأرحامهم الموفين بعهودهم...الخ،فكتب ابن عبّاس في جوابه جوابا شافيا ذكر فيه ما جرى منه على الحسين عليه السّلام و أهل بيته و في آخره:ألا و انّ من أعجب الأعاجيب و ما عسى أن أعجب حملك بنات عبد المطّلب و أطفالا صغارا من ولده إليك بالشام كالسبي المجلوبين تري الناس انّك قهرتنا و أنت تمنّ علينا و لعمر اللّه فلئن كنت تصبح آمنا من جراحة يدي انّي لأرجو أن يعظّم اللّه جرحك من لساني و نقضي و إبرامي [٣].
إخبار يهودي عبد اللّه بن عبّاس بأنّ ابنه الذي كان ابن عشر سنين يموت يوم
[١] ق:٢٩٤/٤٠/٥،ج:٢٩٢/١٣. ق:٤٦٤/٤٢/٨،ج:٣٤٥/٣٢.
[٢] ق:١٤٣/٢٥/١٠،ج:١٨٥/٤٤.
[٣] ق:٢٧٦/٤٧/١٠،ج:٣٢٣/٤٥.