سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٤٤ - وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معاذا لمّا بعثه
٨٣٦٥ خبر: المرأة المستعيذة و هي امرأة من بني عامر بن صعصعة تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كانت من أجمل أهل زمانها،فلمّا نظرت إليها عايشة و حفصة قالتا:
لتغلبنا هذه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بجمالها،فقالتا لها:لا يرى منك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حرصا،فلمّا دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تناولها بيده،فقالت:أعوذ باللّه، فانقبضت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنها فطلّقها و ألحقها بأهلها [١].
وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معاذا لمّا بعثه
بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في السنة العاشرة معاذ بن جبل لأهل البلدين اليمن و حضر موت و وصيّته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له،
٨٣٦٦ و فيها: تواضع للّه يرفعك اللّه،و لا تقضينّ الاّ بعلم فإن أشكل عليك أمر فسل و لا تستحي و استشر ثمّ اجتهد فانّ اللّه(عزّ و جلّ)إن يعلم منك الصدق يوفّقك،فإن التبس عليك فقف حتّى تثبته أو تكتب اليّ فيه، و احذر الهوى فانّه قائد الأشقياء الى النار،و عليك بالرفق؛ روى هذا الخبر الكازروني.
قال المجلسي: هذا الخبر حجّتهم في الاجتهاد و أنت ترى عدم صراحته فيه فانّه يحتمل أن يكون المراد السعي في تحصيل مدرك الحكم مع انّ الخبر ضعيف تفرّدوا بروايته [٢].
٨٣٦٧ تحف العقول:وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمعاذ بن جبل لمّا بعثه الى اليمن: يا معاذ علّمهم كتاب اللّه و أحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة... الى أن قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و اذكر ربّك عند كلّ شجر و حجر،و أحدث لكلّ ذنب توبة،السرّ بالسرّ و العلانية بالعلانية، يا معاذ لو لا انّني ارى أن لا نلتقي الى يوم القيامة لقصّرت في الوصيّة و لكنّني أرى أن لا نلتقي أبدا،ثمّ اعلم يا معاذ انّ أحبّكم اليّ من يلقاني على مثل الحال التي فارقني
[١] ق:٧٢٢/٦٩/٦،ج:٢١٠/٢٢.
[٢] ق:٦٦٩/٦٦/٦،ج:٤٠٨/٢١.