سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٣ - سيّدنا العباس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
و ظلما و عدوانا ثمّ قال عليه السّلام:رحم اللّه العباس فلقد آثر و أبلى و فدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه فأبدله اللّه(عزّ و جلّ)بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل جعفر بن أبي طالب و انّ للعبّاس عند اللّه(تبارك و تعالى)منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة [١].
في انّ الراية كانت في يده(سلام اللّه عليه)يوم عاشوراء [٢].
٧٥٠١ تفسير العيّاشي:الإشارة إليه(سلام اللّه عليه)في الباقري و يظهر منه: انّه كان عند وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام في درجة رفيعة و مرتبة عظيمة من العلم و الجلالة مثل أخيه محمّد [٣].
٧٥٠٢ في انّ: العباس و الحسين عليه السّلام و محمّدا غسّلوا أخاهم الحسن عليه السّلام [٤].
أقول: قد تقدّم في«طلب»ما يتعلق بذلك و ليعلم انّي قد ذكرت مقتله(سلام اللّه عليه)في كتاب(نفس المهموم)و رثاء أمّه إيّاه في«رثا»و نكتفي هاهنا بما قاله حفيده الفضل بن محمّد بن الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس قال:
انّي لأذكر للعبّاس موقفه
بكربلاء و هام القوم تختطف
يحمي الحسين و يحميه على ظمأ
و لا يولّي و لا يثني فيختلف
و لا أرى مشهدا يوما كمشهده
مع الحسين عليه الفضل و الشرف
أكرم به مشهدا بانت فضيلته
و ما أضاع له أفعاله خلف
و لقد أجاد سيّد الشعراء السيّد جعفر الحلّي رحمه اللّه في مدح العباس بقوله:
وقع العذاب على جيوش أميّة
من باسل هو في الوقايع معلم
ما راعهم الاّ تقحّم ضيغم
غيران يعجم لفظه و يدمدم
[١] ق:١٦٧/٣٥/١٠،ج:٢٩٨/٤٤. ق:٧٣٧/٧٢/٦،ج:٢٧٤/٢٢.
[٢] ق:١٩٢/٣٧/١٠،ج:٤/٤٥.
[٣] ق:٣٩/٥/٩،ج:٢١١/٣٥.
[٤] ق:١٣٢/٢٢/١٠،ج:١٣٧/٤٤.