سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٥٥ - غضب الحسين عليه السّلام على الوليد و على مروان
فخرج شاب عليه ازار ملوّنة،فقال عليه السّلام:اتّق اللّه فقد أخفت زوجتك،فقال:و ما أنت و ذاك؟و اللّه لأحرقنّها بالنار لكلامك،قال:و كان عليه السّلام إذا ذهب الى مكان أخذ الدرّة بيده و السيف معلّق تحت يده فمن حلّ عليه حكم بالدرّة ضربه و من حلّ عليه حكم بالسيف عاجله،فلم يعلم الشاب الاّ و قد أصلت السيف و قال له:آمرك بالمعروف و أنّهاك عن المنكر و تردّ المعروف،تب و الاّ قتلتك،قال:و أقبل الناس من السكك يسألون عن أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى وقفوا عليه،قال:فأسقط في يد الشاب و قال:يا أمير المؤمنين اعف عني عفى اللّه عنك،و اللّه لأكوننّ أرضا تطأني، فأمرها بالدخول الى منزلها و انكفأ و هو يقول: «لاٰ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلاّٰ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاٰحٍ بَيْنَ النّٰاسِ» [١]،الحمد للّه الذي أصلح بي بين امرأة و زوجها،يقول اللّه تبارك و تعالى: «لاٰ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلاّٰ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاٰحٍ بَيْنَ النّٰاسِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً» [٢].
٨٦٠١ : غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الأقرع بن حابس لقوله:انّ لي عشرة ما قبّلت واحدا منهم قطّ،يعرّض به على تقبيل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الحسن و الحسين عليهما السّلام [٣].
غضب الحسين عليه السّلام على الوليد و على مروان
غضب الحسين عليه السّلام على الوليد بن عتبة،
٨٦٠٢ فروي: انّه عليه السّلام تناول عمامة الوليد عن رأسه و شدّها في عنقه و هو يومئذ وال على المدينة فقال مروان:باللّه ما رأيت كاليوم جرأة رجل على أميره [٤].
.
[١] سورة النساء/الآية ١١٤.
[٢] ق:٤٥٣/٩٠/٩،ج:١١٣/٤٠.
[٣] ق:٧٩/١٢/١٠،ج:٢٨٢/٤٣.
[٤] ق:١٤٤/٢٦/١٠،ج:١٩١/٤٤.