سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤٩ - ما قيل في ماهيّة العسل
و زعفرانا و خذ من طين قبر الحسين عليه السّلام و اعجنه بماء السماء و اجعل فيه شيئا من عسل و زعفران و فرّقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم .
٧٧٥٧ الإمامة و التبصرة:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: العسل شفاء لطرد الريح و الحمى [١].
٧٧٥٨ حياة الحيوان: اعلم انّ اللّه سبحانه جمع في النحلة السمّ و العسل دليلا على كمال قدرته و أخرج منه العسل ممزوجا بالشمع و كذلك عمل المؤمن ممزوج بالخوف و الرجاء،و في العسل ثلاثة أشياء:الشفاء و الحلاوة و اللين و كذلك المؤمن...الخ [٢].
كلام الرازيّ في العسل في ذيل قوله تعالى: «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهٰا شَرٰابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوٰانُهُ» [٣].
ثمّ قال:فإن قالوا:كيف يكون شفاء للناس و هو يضرّ بالصفراء و يهيّج المرار؟ قلنا:انّه تعالى لم يقل انّه شفاء لكلّ الناس و لكلّ داء و في كلّ حال بل لما كان شفاء في الجملة،انّه قلّ معجون من المعاجين الاّ و تمامه و كماله يحصل بالعجن بالعسل و أيضا فالأشربة المتّخذة منه في الأمراض البلغميّة عظيمة النفع،و قال مجاهد:فيه شفاء للناس،أي في القرآن،و على هذا تمّت قصّة النحل عند قوله تعالى: «مُخْتَلِفٌ أَلْوٰانُهُ» [٤]
ما قيل في ماهيّة العسل
أقول: قال الصفدي:ذهب بعض من الناس الى انّ المراد بهذه الآية أهل البيت عليهم السّلام و بنو هاشم و انّهم النحل و انّ الشراب القرآن و الحكمة،و ذكر هذا
[١] ق:٨٦٦/١٨٥/١٤،ج:٢٩٤/٦٦.
[٢] ق:٨٦٦/١٨٥/١٤،ج:٢٩٤/٦٦.
[٣] سورة النحل/الآية ٦٩.
[٤] ق:٧٠٩/١٠٣/١٤،ج:٢٣٣/٦٤.