سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٠٠ - في الغبن و معنى يوم التغابن
بيده الى حنجرته،يأتيه رسول اللّه و عليّ(عليهما و آلهما السلام)فيقولان له:أمّا ما كنت تخاف فقد آمنك اللّه منه و أمّا ما كنت ترجو فأمامك فابشروا أنتم الطيّبون و نساؤكم الطيّبات،و كلّ مؤمنة حوراء عيناء و كلّ مؤمن صدّيق شهيد [١].
غبن:
في الغبن و معنى يوم التغابن
٨٤٧٤ الكافي:عن الحسين بن يزيد قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: و قد قال أبو حنيفة:
(عجب الناس منك أمس و أنت بعرفة تماكس ببدنك أشدّ مكاسا يكون)قال:فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام:و ما للّه من الرضا أن أغبن في مالي [٢].
أقول: قال تعالى في سورة التغابن: «يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذٰلِكَ يَوْمُ التَّغٰابُنِ» [٣]قالوا:أي يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء و بالعكس.
٨٤٧٥ و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ما من عبد مؤمن يدخل الجنة الاّ أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا و ما من عبد يدخل النار الاّ أري مقعده من الجنة لو أحسن ليزداد حسرة.
٨٤٧٦ و عن الصادق عليه السّلام: يوم يغبن أهل الجنة أهل النار.
مجمع البحرين:
٨٤٧٧ و في الحديث: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس:الصحة و الفراغ؛ المغبون الذي يبيع الكثير بالقليل و من حيث اشغال المكلّف أيّام الصحة و الفراغة بالأمور الدنيوية يكون مغبونا لأنّه قد باع أيّام الصحة و الفراغة التي لا قيمة لها بشيء لا قيمة له من الأمور الحقيرة الفانية المنغّصة بشوائب الكدورات،و منه
٨٤٧٨ حديث: بيع المغبون لا محمود و لا مشكور [٤]، يقال«غبنه في البيع»من باب ضرب غبنا و يحرّك:خدعه،انتهى.
[١] ق:٣٩٣/١٢٦/٧،ج:١٦٣/٢٧.
[٢] ق:١٧١/٢٩/١١،ج:٢٢٢/٤٧.
[٣] سورة التغابن/الآية ٩.
[٤] مأجور(خ ل).