سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٨ - ابن العلاّف
و تخرج الفار من مكامنها
ما بين مفتوحها الى السّدد
لا ترهب الصيف عند هاجرة
و لا تهاب الشتاء في الجمد
و كان يجري و لا سداد لهم
أمرك في بيتنا على سدد
حتّى اعتقدت الأذى لجيرتنا
و لم تكن للأذى بمعتقد
و حمت حول الردّى لظلمهم
و من يحم حول حوضه يرد
و كان قلبي عليك مرتعدا
و أنت تنساب غير مرتعد
تدخل برج الحمام متّئدا
و تبلع الفرخ غير متّئد
و تطرح الريش في الطريق لهم
و تبلغ اللحم بلع مزدرد
أطعمك الغيّ لحمها فرأى
قتلك أربابها من الرشد
صادوك غيظا عليك و انتقموا
منك و زادوا و من يصد يصد
فلم تزل للحمام مرتصدا
حتّى سقيت الحمام بالرصد
أذاقك الموت ربّهن كما
أذقت أفراخه يدا بيد
عشت حريصا يقوده طمع
و متّ ذا قاتل بلا قود
يا من لذيذ الفراخ أوقعه
ويلك هلاّ قنعت بالغدد
أ لم تخف و ثبة الزمان كما
و ثبت في البروج و ثبة الأسد
عاقبة الظلم لا تنام و إن
تأخّرت مدّة من المدد
أردت أن تأكل الفراخ و لا
يأكلك الدهر أكل مضطهد
لا بارك اللّه في الطعام إذا
كان هلاك النفوس في المعد
كم دخلت لقمة حشا شره
فأخرجت روحه من الجسد
قلت: و يناسب هنا نقل هذه الأشعار من الشيخ السعدي بالفارسية:
يكى گربه در خانۀ زال بود
كه پيوسته مهجور و بدحال بود
روان شد بمهمان سراى أمير
غلامان سلطان زدندش بتير