سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٠ - الإشارة الى أدعية عرفة
الناس و لا معنى لأن يكون له عهد في الرقاب فعلم أنّ قولكم في الإمام أنّه الكتاب غير صواب،فإن قالوا:ما تنكرون أن يكون الإمام المذكور في الآية هو الرسول؟ قيل لهم:انّ الرسول قد فارق الأمّة بالوفاة،و في أحد الخبرين انّه إمام الزمان و هذا يقتضي انّه حيّ ناطق موجود في الزمان فأمّا من مضى بالوفاة فليس يقال أنّه إمام الاّ على معنى وصفنا للكتاب بأنّه إمام،و لو لا أنّ الأمر كما ذكرناه لكان إبراهيم الخليل عليه السّلام إمام زماننا لأنّا عاملون بشرعه متعبّدون بدينه و هذا فاسد الاّ على الإستعارة و المجاز،فظاهر
٧٦٨١ قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من مات و هو لا يعرف إمام زمانه» يدلّ على انّ لكلّ زمان إماما في الحقيقة يصحّ أن يتوجّه منه الأمر و يلزم له الاتّباع و هذا واضح لمن طلب الصواب [١].
الإشارة الى أدعية عرفة
باب أعمال يوم عرفة و ليلتها [٢].
٧٦٨٢ دعاء مولانا الحسين بن علي عليهما السّلام يوم عرفة: الحمد للّه الذي ليس لقضائه دافع... [٣].
كلام المجلسي في الزيادة على هذا الدعاء التي ذكرها السيّد ابن طاووس في (الإقبال)و لم يذكرها الكفعمي في البلد و ابن طاووس في المصباح و هو
٧٦٨٣ قوله:
الهي أنا الفقير في غناي...الخ، و لم توجد هذه الزيادة في بعض النسخ العتيقة من الإقبال أيضا و عباراتها لا تلائم سياق أدعية السادة المعصومين أيضا و لذلك قد مال بعض الأفاضل الى كونها من مزيدات بعض مشايخ الصوفيّة و إلحاقاته و إدخالاته و اللّه العالم [٤].
[١] ق:٢٠/٤/٧،ج:٩٣/٢٣.
[٢] ق:٢٨١/٨٤/٢٠،ج:٢١٢/٩٨.
[٣] ق:٢٨٢/٨٤/٢٠،ج:٢١٦/٩٨.
[٤] ق:٢٨٧/٨٤/٢٠،ج:٢٢٧/٩٨.