سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٣ - رواء الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبطيه عليهما السّلام بلسانه
رواء الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبطيه عليهما السّلام بلسانه
٧٨٦٢ المناقب:روي عن عليّ عليه السّلام قال: عطش المسلمون عطشا شديدا فجاءت فاطمة بالحسن و الحسين الى النبيّ(صلوات اللّه عليهم)فقالت:يا رسول اللّه انّهما صغيران لا يحتملان العطش،فدعا الحسن عليه السّلام فأعطاه لسانه فمصّه حتّى ارتوى ثمّ دعا الحسين عليه السّلام فأعطاه لسانه فمصّه حتّى ارتوى [١].
٧٨٦٣ عنه عليه السّلام: قال:رأينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد أدخل رجله في اللحاف أو في الشعار فاستسقى الحسن عليه السّلام فوثب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى منيحة لنا فمصّ من ضرعها فجعله في قدح ثمّ وضعه في يد الحسن عليه السّلام فجعل الحسين عليه السّلام يثب عليه و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يمنعه فقالت فاطمة(صلّى اللّه عليها):كأنّه أحبّهما إليك يا رسول اللّه،قال:ما هو بأحبّهما إليّ و لكنّه استسقى أول مرّة و انّي و إيّاك و هذين و هذا المنجدل يوم القيامة في مكان واحد.
بيان: المنيحة-بفتح الميم و الحاء و كسر النون-الناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثمّ يردّها عليك،منجدل أي ملقى على الجدالة و هي الأرض [٢].
٧٨٦٤ في انّه: عطش أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام بصفّين و قد أخذ أبو أيّوب الأعور السلمي الماء و حرزه عن الناس فشكى المسلمون العطش فمضى الحسين عليه السّلام فهزم أبا الأعور عن الماء و ملك الماء فبكى أمير المؤمنين عليه السّلام و قال:ذكرت انّه سيقتل عطشانا بطفّ كربلا حتّى ينفر فرسه و يحمحم و يقول:الظليمة الظليمة لأمّة قتلت ابن بنت نبيّها [٣].
[١] ق:٧٩/١٢/١٠،ج:٢٨٣/٤٣.
[٢] ق:٧٩/١٢/١٠،ج:٢٨٣/٤٣. ق:١٩٢/٥٠/٩،ج:٨٦/٣٧.
[٣] ق:١٦١/٣١/١٠،ج:٢٦٦/٤٤.