سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٠٣ - في فضيلة العفّة و العفو و تفسيرهما و ما يتعلق بهما
بيان: العفّة في الأصل الكفّ،قال الراغب:العفّة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة،و المتعفّف المتعاطي بذلك بضرب من الممارسة و القهر،و أصله الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة،و العفّة أي البقيّة من الشيء أو مجرى العفف و هو ثمر الأراك،و الاستعفاف طلب العفّة،انتهى؛و يطلق في الأخبار غالبا على عفّة البطن و الفرج و كفّهما عن مشتهياتهما المحرّمة بل المشتبهة و المكروهة أيضا من المأكولات و المشروبات و المنكوحات بل من مقدّماتهما من تحصيل الأموال المحرّمة لذلك و من القبلة و اللمس و النظر الى المحرّم.
٧٨٨٠ الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أفضل العبادة عفّة البطن و الفرج.
٧٨٨١ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:أفضل العبادة العفاف.
بيان: يمكن حمل العفاف هنا على ما يشمل ترك جميع المحرّمات.
٧٨٨٢ كمال الدين:عن نجم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال لي:يا نجم،كلّكم في الجنة معنا،الاّ انّه ما أقبح بالرجل منكم أن يدخل الجنة قد هتك و بدت عورته،قال:قلت له:جعلت فداك و انّ ذلك لكائن؟قال:نعم إن لم يحفظ فرجه و بطنه [١].
٧٨٨٣ الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ اللّه يحبّ الحييّ الحليم العفيف المتعفّف.
بيان: المتعفّف إمّا تأكيد أو العفيف عن المحرّمات المتعفّف عن المكروهات، أو العفيف في البطن المتعفّف في الفرج،أو العفيف عن الحرام المتعفّف عن السؤال،أو العفيف خلقا و المتعفّف تكلّفا [٢].
لأبي الحسن الرضا عليه السّلام:
لبست بالعفّة ثوب الغنى
و صرت أمسي شامخ الراس
[١] ق:كتاب الأخلاق١٨٣/٣٩/،ج:٢٧٠/٧١.
[٢] ق:كتاب الأخلاق٢١٤/٥٥/،ج:٤٠٥/٧١.