سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٧٧ - مدح اليأس ممّا في أيدي الناس
الناس و لكن أغناك اللّه عن دناة الناس [١].
٨٦٨٠ الكافي:عن الصادق عليه السّلام:كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: ليجتمع في قلبك الافتقار الى الناس و الاستغناء عنهم فيكون افتقارك اليهم في لين كلامك و حسن بشرك و يكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك و بقاء عزّك [٢].
٨٦٨١ كنز الكراجكيّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ليس الغناء في كثرة العرض و إنّما الغناء غنى النفس،
٨٦٨٢ و قال: ثلاث خصال من صفات أولياء اللّه:الثقة باللّه في كلّ شيء و الغنا به عن كلّ شيء و الافتقار إليه في كلّ شيء.
٨٦٨٣ : قال رجل للصادق عليه السّلام:عظني فقال:لا تحدّث نفسك بفقر و لا بطول عمر، قيل ما استغنى أحد باللّه الاّ افتقر الناس إليه و أنشد لأمير المؤمنين عليه السّلام:
ادفع الدنيا بما اندفعت
و اقطع الدنيا بما انقطعت
يطلب المرء الغنى عبثا
و الغنى في النفس لو قنعت [٣]
٨٦٨٤ و قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته للحسن عليه السّلام: و إن استطعت أن لا يكون بينك و بين اللّه ذو نعمة فافعل فانّك مدرك قسمك و آخذ سهمك و انّ اليسير من اللّه أكرم و أعظم من الكثير من خلقه و إن كان كلّ منه،فإن نظرت فللّه المثل الأعلى فيما تطلب من الملوك و من دونهم من السفلة لعرفت انّ لك في يسير ما تصيب من الملوك افتخارا و انّ عليك في كثير ما تطلب من الدناة عارا [٤].
٨٦٨٥ و قال الصادق عليه السّلام: من رزق ثلاثا نال ثلاثا و هو الغنى الأكبر:القناعة بما أعطي و اليأس ممّا في أيدي الناس و ترك الفضول [٥]. أقول:
٨٦٨٦ روى الشيخ في(التهذيب) عن الحسن بن محبوب عن حريز قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: اتّقوا اللّه و صونوا
[١] ق:كتاب العشرة١٤٧/٤٩/،ج:١٠٨/٧٥.
[٢] ق:كتاب العشرة١٤٨/٤٩/،ج:١١٢/٧٥.
[٣] ق:٨/٢/٢٣،ج:٢٠/١٠٣.
[٤] ق:٦١/٨/١٧،ج:٢١٥/٧٧.
[٥] ق:١٨١/٢٣/١٧،ج:٢٣١/٧٨.