سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٠٧ - حكاية الأصفهانيّ و تشيّعه
فأعطاه الأعرابي [١].
حكاية الأصفهانيّ و تشيّعه
٨١٢٨ الخرايج:حدّث جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العباس أحمد بن النضر و أبو جعفر محمّد بن علويّة قالوا: كان بأصفهان رجل يقال له عبد الرحمن و كان شيعيّا قيل له:ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقي دون غيره من أهل الزمان؟قال:شاهدت ما أوجب عليّ،و ذلك انّي كنت رجلا فقيرا و كان لي لسان و جرأة فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين الى باب المتوكّل متظلّمين،فكنّا بباب المتوكّل يوما اذ أخرج الأمر بإحضار عليّ بن محمّد الرضا عليهما السّلام فقلت لبعض من حضر:من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره؟فقيل:
هذا رجل علويّ تقول الرافضة بإمامته،ثمّ قال:و يقدّر انّ المتوكّل يحضره للقتل، فقلت:لا أبرح من هاهنا حتّى أنظر الى هذا الرجل أيّ رجل هو،قال:فأقبل راكبا على فرس و قد قام الناس يمنة الطريق و يسرتها صفّين ينظرون إليه،فلمّا رأيته وقع حبّه في قلبي فجعلت أدعو في نفسي بأن يدفع اللّه عنه شرّ المتوكّل،فأقبل يسير من الناس و هو ينظر الى عرف دابّته لا ينظر يمنة و لا يسرة و أنا دائم الدعاء فلمّا صار إليّ أقبل بوجهه إليّ و قال:استجاب اللّه دعاءك و طوّل عمرك و كثّر مالك و ولدك، قال:فارتعدت و وقعت بين أصحابي فسألوني و هم يقولون:ما شأنك؟فقلت:
خير،و لم أخبر بذلك،فانصرفنا بعد ذلك الى أصفهان ففتح اللّه عليّ وجوها من المال حتّى أنا اليوم أغلق بابي على ما قيمته ألف ألف درهم سوى مالي خارج داري و رزقت عشرة من الأولاد و قد بلغت الآن من عمري نيّفا و سبعين سنة و أنا أقول بإمامة الرجل عليّ الذي علم ما في قلبي و استجاب اللّه دعاءه فيّ ولي [٢].
[١] ق:١٤٠/٣١/١٢،ج:١٧٥/٥٠.
[٢] ق:١٣٢/٣١/١٢،ج:١٤١/٥٠.