سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩١ - عبادته عليه السّلام و مكارم أخلاقه
عليهنّ حتّى انّ بعض الجواري تمنّت الخروج من داره عليه السّلام،و لم يكن أحد يقدر أن يرفع صوته في داره كائنا من كان و كان عليه السّلام يتكلّم[مع]الناس قليلا و كان كلامه كلّه و جوابه و تمثّله انتزاعات من القرآن و كان يختمه في كلّ ثلاث و يقول:لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاث لختمت و لكنّي ما مررت بآية قطّ الاّ فكّرت فيها و في أيّ شيء أنزلت و في أيّ وقت،فلذلك صرت أختم في كلّ ثلاثة أيام.
٨١٠٢ عيون أخبار الرضا عليه السّلام:عن إبراهيم بن العباس قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السّلام جفا أحدا بكلامه قطّ،و ما رأيته قطع على أحد كلامه حتّى يفرغ منه،و ما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها و لا مدّ رجليه بين يدي جليس له قطّ و لا اتّكأ بين يدي جليس له قطّ و لا رأيته شتم أحدا من مواليه و مماليكه قطّ و لا رأيته تفل قطّ و لا رأيته يقهقه في ضحكه قطّ بل كان ضحكه التبسّم،و كان إذا خلا و نصبت مائدته أجلس على مائدته مماليكه حتّى البوّاب و السائس،و كان عليه السّلام قليل النوم بالليل كثير السهر يحيي أكثر لياليه من أولها الى الصبح و كان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر و يقول:ذلك صوم الدهر،و كان عليه السّلام كثير المعروف و الصدقة في السرّ و أكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة فمن زعم انّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه.
و تقدّم في«حبس»
٨١٠٣ انّه قال سجّانه للهروي: و ربّما صلّى في يومه و ليلته ألف ركعة [١].
٨١٠٤ و روي: انّه أعطى دعبل قميص خزّ أخضر و قال له:احتفظ بهذا القميص فقد صلّيت فيه ألف ليلة ألف ركعة و ختمت فيه القرآن ألف ختمة [٢].
حديث رجاء بن أبي الضحّاك المشتمل على بيان عبادته و سيره و سلوكه [٣].
[١] ق:٢٦/٧/١٢،ج:٩٠/٤٩.
[٢] ق:٧١/١٧/١٢،ج:٢٣٨/٤٩.
[٣] ق:٢٦/٧/١٢،ج:٩١/٤٩.