سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٤ - نسخة وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام
الوقوف بين يدي اللّه(عزّ و جلّ)حقّ و انّ ما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حقّ حقّ حقّ و انّ ما نزل به الروح الأمين حقّ،على ذلك أحيا و عليه أموت و عليه أبعث إن شاء اللّه، أشهدهم انّ هذه وصيّتي بخطّي و قد نسخت وصيّة جدّي أمير المؤمنين عليه السّلام و وصايا الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و وصية محمّد بن عليّ و وصيّة جعفر ابن محمّد عليهم السّلام قبل ذلك حرفا بحرف و أوصيت بها الى عليّ إبني و بنيّ بعده إن شاء و أنس منهم رشدا و أحبّ إقرارهم فذلك له و إن كرههم و أحبّ أن يخرجهم فذلك له و لا أمر لهم معه،و أوصيت إليه بصدقاتي و أموالي و صبياني الذين خلّفت و ولدي و الى إبراهيم و العباس و إسماعيل و أحمد و أمّ أحمد،و الى عليّ أمر نسائي دونهم و ثلث صدقة أبي و أهل بيتي يضعه حيث يرى و يجعل منه ما يجعل ذو المال في ماله إن أحبّ أن يجيز ما ذكرت في عيالي فذاك إليه و إن كره فذاك إليه،و إن أحبّ أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدّق على غير ما وصّيته فذاك إليه و هو أنا في وصيّتي في مالي و في أهلي و ولدي،و إن رأى أن يقرّ إخوته الذين سمّيتهم في صدر كتابي هذا أقرّهم و إن كره فله أن يخرجهم غير مردود عليه،و إن أراد رجل منهم أن يزوّج أخته فليس له أن يزوّجها الاّ بإذنه و أمره،و أيّ سلطان كشفه عن شيء أو حال بينه و بين شيء ممّا ذكرت في كتابي فقد برىء من اللّه تعالى و من رسوله،و اللّه و رسوله منه بريئان و عليه لعنة اللّه و لعنة اللاعنين و الملائكة المقرّبين و النبيّين و المرسلين أجمعين و جماعة المؤمنين و ليس لأحد من السلاطين أن يكشفه عن شيء لي عنده من بضاعة و لا لأحد من ولدي،ولي عنده مال و هو مصدّق فيما ذكر من مبلغه إن أقلّ و أكثر فهو الصادق و إنّما أردت بإدخال الذين أدخلت معه من ولدي التنويه بأسمائهم،و أولادي الأصاغر و أمّهات أولادي من أقام منهنّ في منزلها و في حجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي إن أراد ذلك و من خرج منهنّ الى زوج فليس لها أن ترجع خزانتي الاّ أن يرى عليّ ذلك،و لا يزوّج بناتي أحد من إخوتهنّ