سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٦ - نسخة وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام
العباس:ما أعرفني بلسانك و ليس لمسحاتك عندي طين،ثمّ انّ القوم افترقوا [١].
و روى هذا الحديث في(الكافي)بنحو أبسط و أورده المجلسي في الثاني عشر مع البيان
٨١١٢ و فيه: ثمّ انّ عليّا عليه السّلام التفت إلى العباس فقال:يا أخي أنا أعلم إنّما حملكم على هذا الغرائم و الديون التي عليكم فانطلق يا سعيد فتعيّن لي ما عليم ثمّ اقض عنهم و اقبض زكاة حقوقهم و خذ لهم البراءة و لا و اللّه لا أدع مواساتكم و برّكم ما مشيت على الأرض فقولوا ما شئتم،فقال العباس:ما تعطينا الاّ من فضول أموالنا و مالنا عندك أكثر،فقال عليه السّلام:قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم فإن تحسنوا فذاك لكم عند اللّه و إن تسيئوا فانّ اللّه غفور رحيم و اللّه انّكم لتعرفون انّه ما لي يومي هذا ولد و لا وارث غيركم و لئن حبست شيئا ممّا تظنّون أو ادّخرته فانّما هو لكم و مرجعه اليكم،و اللّه ما ملكت منذ مضى أبوك رضي اللّه عنه شيئا الاّ و قد سيّبته حيث رأيتم، فوثب العباس فقال:و اللّه ما هو كذلك و ما جعل اللّه لك من رأي علينا و لكن حسد أبينا لنا و إرادته ما أراد ممّا لا يسوغه اللّه إيّاه و لا إيّاك و انّك لتعرف انّي أعرف صفوان بن يحيى بيّاع السابري بالكوفة و لئن سلمت لأغصصنّه بريقه و أنت معه،فقال عليّ عليه السّلام:لا حول و لا قوّة الاّ باللّه العليّ العظيم أما انّي يا إخوتي فحريص على مسرّتكم،اللّه يعلم،اللّهم إن كنت تعلم انّي أحبّ صلاحهم و انّي بارّ بهم و أصل لهم رفيق عليهم أعنى بأمورهم ليلا و نهارا فاجزني به خيرا و إن كنت على غير ذلك فأنت علاّم الغيوب فاجزني به ما أنا أهله إن كان شرّا فشرّا و إن كان خيرا فخيرا، اللّهم أصلحهم و أصلح لهم و اخسأ عنّا و عنهم شرّ الشيطان و أعنهم على طاعتك فوفّقهم [٢]لرشدك،اما أنا يا أخي فحريص على مسرّتكم أجاهد على صلاحكم و اللّه على ما نقول وكيل،فقال العباس:ما أعرفني بلسانك و ليس لمسحاتك عندي طين،فافترق القوم على هذا و صلّى اللّه على محمّد و آله.
[١] ق:٣١٤/٤٥/١١،ج:٢٧٦/٤٨.
[٢] و وفقهم(ظ).