سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧٨ - ما أخبر به الكاهن
هذه فاطمة بنت أسد
أقبلت تحمل لاهوت الأبد
فاسجدوا ذلاّ له فيمن سجد
فله الأملاك خرّت سجّدا
إذ تجلّى نوره في آدم
كشف السّتر عن الحقّ المبين
و تجلّى وجه ربّ العالمين
و بدى مصباح مشكاة اليقين
و بدت مشرقة شمس الهدى
فانجلى ليل الضّلال المظلم
نسخ التأبيد من نفي ترى
فأرانا وجهه ربّ الورى
ليت موسى كان فينا فيرى
ما تمنّاه بطور مجهدا
فانثنى عنه بكفّي معدم
هل درت أمّ العلى ما وضعت
أم درت ثدي النّهى ما أرضعت
أم درت كفّ الهدى ما رفعت
أم درى ربّ الحجى ما ولدا
جلّ معناه فلمّا يعلم
سيّد فاق علا كلّ الأنام
كان إذ لا كائن و هو إمام
شرّف اللّه به البيت الحرام
حين أضحى لسناه مولدا
فوطى تربته بالقدم
إن يكن يجعل للّه البنون
و تعالى اللّه عمّا يصفون
فوليد البيت أحرى أن يكون
لوليّ البيت حقّا ولدا
لا عزير لا و لا ابن مريم
هو بعد المصطفى خير الورى
من ذرى العرش الى تحت الثرى
قد كست علياؤه أمّ القرى
عزّة تحمي حماها أبدا
حيث لا يدنوه من لم يحرم