سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧١ - شأن أبيه العاص بن وائل الملعون
٨٢٠٧ عن سليم قال: انّ عمرو بن العاص خطب بالشام فقال:بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على جيش فيه أبو بكر و عمر فظننت انّه إنّما بعثني لكرامتي عليه،فلمّا قدمت قلت:يا رسول اللّه أيّ الناس أحبّ إليك؟فقال:عائشة،فقلت:من الرجال؟قال:
أبوها،أيّها الناس و هذا عليّ يطعن على أبي بكر و عمر و عثمان و قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:انّ اللّه ضرب بالحقّ على لسان عمر و قلبه،و قال في عثمان:انّ الملائكة لتستحيي من عثمان،و قد سمعت عليّا و الاّ فصمّتا-يعني أذنيه-يروي على عهد عمر انّ نبيّ اللّه نظر الى أبي بكر و عمر مقبلين فقال:يا علي،هذان سيّدا كهول أهل الجنة من الأولين و الآخرين ما خلا النبيّين منهم و المرسلين و لا تحدّثهما بذلك فيهلكا،فقام عليّ عليه السّلام فقال:العجب لطغاة أهل الشام حيث يقبلون قول عمرو و يصدّقونه و قد بلغ من حديثه و كذبه و قلّة ورعه أن يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد لعنة سبعين لعنة و لعن صاحبه الذي يدعو إليه في غير موطن و ذلك انّه هجا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقصيدة سبعين بيتا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:اللّهم انّي لا أقول الشعر و لا أحلّه فالعنه أنت و ملائكتك بكلّ بيت لعنة تترى على عقبه الى يوم القيامة [١].
٨٢٠٨ كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إليه: من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين الى الأبتر ابن الأبتر عمرو بن العاص شانىء محمّد و آل محمّد عليهم السّلام في الجاهلية و الإسلام...الخ، و قد تقدّم في«شنن» .
[شأن أبيه:] العاص بن وائل الملعون
اعلم انّ العاص بن وائل أباه كان من المستهزئين برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الكاشفين له بالعداوة و الأذى و فيه و في أصحابه نزل «إِنّٰا كَفَيْنٰاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ» [٢]و لقّب في
[١] ق:٥٧١/٥١/٨،ج:٢٢٤/٣٣.
[٢] سورة الحجر/الآية ٩٥.