سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧٢ - شأن أبيه العاص بن وائل الملعون
الإسلام بالأبتر لقوله:سيموت هذا الأبتر غدا فينقطع ذكره،يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و كان(لعنه اللّه)يشتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يضع في طريقه الحجارة ليعثر بها إذا خرج ليلا للطواف،
٨٢٠٩ و: هو أحد القوم الذين روّعوا زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في هودجها حتّى أجهضت جنينا ميّتا،فلمّا بلغه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعنهم،و عمرو هجا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هجاء كثيرا و كان يعلّمه صبيان مكّة فينشدونه و يصيحونه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا مرّ بهم رافعين أصواتهم بالهجاء في وجهه،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يصلّي بالحجر:اللّهم انّ عمرو بن العاص هجاني و لست بشاعر فالعنه بعدد ما هجاني؛ نقل ذلك ابن أبي الحديد [١]: .
و نقل عن كتاب(ربيع الأبرار)انّه كانت النابغة أمّ عمرو بن العاص أمة لرجل من عنزة فسبيت فاشتراها عبد اللّه بن جذعان التيمي بمكّة فكانت بغيّا ثمّ أعتقها فوقع عليها أبو لهب بن عبد المطّلب و أميّة بن خلف الجمحي و هشام بن المغيرة المخزومي و أبو سفيان بن حرب و العاص بن وائل السهمي في طهر واحد فولدت عمروا فادّعاه كلّهم فحكمت أمّه فيه فقالت:هو من العاص بن وائل،و ذلك لأنّ العاص كان ينفق عليها كثيرا،قالوا:و كان أشبه بأبي سفيان،و روى ما يقرب من ذلك أبو عبيدة و في ذلك يقول حسّان بن ثابت:
أبوك أبو سفيان لا شكّ قد بدت
لنا فيك منه بيّنات الدلائل
ففاخر به إمّا فخرت فلا تكن
تفاخر بالعاص الهجين ابن وائل
الأبيات [٢]. أقول: تقدّم في«روى»ما يناسب ذلك من كلام أروى بنت الحارث بن عبد المطّلب،و يشبه كلام أروى فيه كلام عقيل و تقدّم في«عقل»و كلام الحسن بن عليّ عليهما السّلام فيه [٣].
[١] ق:٥٧٢/٥١/٨،ج:٢٢٨/٣٣.
[٢] ق:٥٧٣/٥١/٨،ج:٢٣٠/٣٣.
[٣] ق:١١٩/٢٠/١٠،ج:٨٠/٤٤.