سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧٦ - ما أخبر به الكاهن
المشهور في ولادته انّه ولد في ثالث عشر رجب في الكعبة قبل النبوّة باثنتي عشرة سنة و قيل بعد مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بثلاثين سنة،و قيل في سبع خلون من شعبان، و قيل في الثالث و العشرين منه [١].
ما أخبر به الكاهن
٨٠٥٤ كنز الكراجكيّ: أخبر بعض الكهان فاطمة بنت أسد بولادتها عليّا عليه السّلام فقال:
ستلدين غلاما علاّما مطواعا لربّه هماما اسمه على ثلاثة أحرف يلي هذا النبيّ في جميع أموره و ينصره في قليله و كثيره حتّى يكون سيفه على أعدائه و بابه لأوليائه، يفرّج عن وجهه الكربات و يجلو عنه حندس الظلمات،تهاب صولته أطفال المهاد و ترتعد من خيفته الفرائص عن الجلاد،له فضائل شريفة و مناقب معروفة و صلة منيعة و منزلة رفيعة،يهاجر الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في طاعته و يجاهد بنفسه في نصرته و هو وصيّه الدافن له في حجرته [٢].
٨٠٥٥ و روى ابن أبي الحديد: انّ في سنة ولادته عليه السّلام سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الهتاف من الأحجار و الأشجار و كشف عن بصره فشاهد أنوارا و أشخاصا و هي السنة التي ابتدأ فيها بالتبتّل و الانقطاع و العزلة في جبل حراء،فلم يزل به حتّى كوشف بالرسالة و أنزل عليه الوحي،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتيمّن بتلك السنة و بولادة عليّ عليه السّلام فيها و يسمّيها سنة الخير و سنة البركة،و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأهله يوم ولادته و فيها شاهد ما شاهد من الكرامات و القدرة الالهيّة و لم يكن من قبلها شاهد من ذلك شيئا:لقد ولد لنا مولود يفتح اللّه تعالى علينا به أبوابا كثيرة من النعمة و الرحمة،و كان كما قال(صلوات اللّه عليه و آله)فانّه كان ناصره و المحامي عنه و كاشف الغمّ عن
[١] ق:٣/١/٩،ج:٧/٣٥.
[٢] ق:٩/١/٩،ج:٤١/٣٥.