كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٨ - الأوّل الوقت و المحل
النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء و عليّ (عليه السلام) يعبر عنه و الناس بين قائم و قاعد [١]. و عن عبد الرحمن بن معاذ: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن بمنى ففتحنا أسماعنا حتى كنّا نسمع و نحن في منازلها فطفق يعلّمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار [٢].
و في الخلاف: إنّ هذه الخطبة بعد الزوال [٣]، و أنكرها مالك [٤]، و عن جماعة أنّهم رووا يخطب أوسط أيام التشريق و في المنتهى [٥] و التذكرة بعد الظهر [٦]، و أنكر أبو حنيفة هذه الخطبة و قال: إنّه يخطب أوّل أيّام التشريق [٧]. قال الشيخ:
فانفرد به، و لم يقل به فقيه، و لا نقل فيه أثر [٨]. و زيد في النزهة الخطبة يوم التروية [٩].
قال الشهيد: إنّ في استحباب هذه الخطبة دقيقة هي أنّه لا يشترط في صحّة الإحرام العلم بجميع الأفعال، و إلّا لم يكن لإعلام الإمام غاية مهمّة، قال: و يشكل في النائب [١٠].
المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر
و مباحثه ثلاثة:
الأوّل: الوقت و المحل
و للمزدلفة أي الوقوف بها، و هي المشعر سمّي بها، لازدلافهم إليه من
[١] سنن أبي داود: ج ٢ ص ١٩٨ ح ١٩٥٦.
[٢] سنن أبي داود: ج ٢ ص ١٩٨ ح ١٩٥٧.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥٥ المسألة ١٨٣.
[٤] عمدة القارئ: ج ١٠ ص ٧٩.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧٥ س ٢١.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٤ س ٧.
[٧] المجموع: ج ٨ ص ٨٩.
[٨] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥٥ المسألة: ١٨٣.
[٩] نزهة الناظر: ص ٤١.
[١٠] لم نعثر عليه.