كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣ - الفصل الرابع في التقصير
و خبر محمد الحلبي سأله (عليه السلام) عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصّر، فلمّا تخوّفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها و قرضت بأظافيرها هل عليها شيء؟ قال: لا، ليس كلّ أحد يجد المقاريض [١].
و لا يجوز للمتمتع أن يحلق جميع رأسه لإحلاله من العمرة وفاقا للمشهور للأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمار الآتي عن قريب: ليس في المتعة إلّا التقصير [٢]، على وجه سيظهر.
و هل يحرم عليه الحلق بعده؟ صرّح به الشهيد [٣] وفاقا لابن حمزة [٤] و ابن البراج [٥]، لايجابهما الكفارة بالحلق قبل الحج، فينحصر الإحلال بغيره، و لعلّه لأنّه لو لم يحرم بعده لم يحرم أصلا، لأنّ أوّله يقصّر، إلّا أن يلحظ النية، و إنّما حرم في النافع قبله [٦].
و في الخلاف: إنّ المعتمر إن حلق جاز، و التقصير أفضل [٧]. و هو يعمّ عمرة التمتع. قال في المختلف: و كان يذهب إليه والدي (رحمه الله) [٨].
قلت: و كان دليله أنّه إذا أحلّ من العمرة حلّ له ما كان حرّمه الإحرام، و منه إزالة الشعر بجميع أنواعها، فيجوز له الحلق بعد التقصير، و أوّل الحلق تقصير.
و في التهذيب: من عقص شعر رأسه عند الإحرام أو لبّده فلا يجوز له إلّا الحلق، و متى اقتصر على التقصير وجب عليه دم شاة [٩]. و ظاهره العموم للحج و عمرة التمتع و المفردة، بل في عمرة المتمتع أظهر.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٤١ ب ٣ من أبواب التقصير ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٤٢ ب ٤ من أبواب التقصير ح ٢.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤١٤ درس ١٠٦.
[٤] الوسيلة: ص ١٧٦.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢٤١.
[٦] المختصر النافع: ص ٩٩.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٣٣٠ المسألة ١٤٤.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢١٧.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٠ ذيل الحديث ٥٣٢.