كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الأوّل في العمرة
عليه النساء قبله بعد البلوغ أو امرأة فيحرم عليها الرجال قبله، أو خصيّا أو مجبوبا، و لعلّ الخصي في عرفهم يعمّه.
فيحرم عليه أي المعتمر التلذذ بهن وطيا أو نظرا أو لمسا بتركه، و العقد على خلاف ما مضى على إشكال من الأصل و الاحتياط، و هو خيرة الإيضاح [١] و الدروس [٢]، و ممّا مضى. و احتمل اختصاص الإشكال بالخصي و عود ضمير عليه، فينشأ ممّا مضى، و من أنّ المحرم عليه إنّما هو وسائل الوطء، لامتناعه منه و منها العقد.
و لو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحجّ كما عرفت، و لو اعتمر مفردا في أشهر الحجّ استحب له الإقامة ليحج و يجعلها متعة خصوصا إذا أقام إلى هلال ذي الحجة، و لا سيما إذا أقام إلى التروية للأخبار [٣] و إن خلت عمّا قبل هلال ذي الحجة.
و لا يجب للأصل و الأخبار، لكن الأخبار الأوّلة تعطي الانتقال إلى المتعة و إن لم ينوه. و أوجب القاضي الحجّ على من أدرك التروية [٤]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح عمر بن يزيد: من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء، إلّا أن يدركه خروج الناس يوم التروية [٥]. و يعارضه الأخبار المرخصة مطلقا.
و قوله (عليه السلام) في حسن إبراهيم بن عمر اليماني: إنّ الحسين بن علي (عليه السلام) خرج يوم التروية إلى العراق و كان معتمرا [٦]. و يحتمل الضرورة و التقدم على خروج الناس فيه.
ثمّ المراد بالإقامة أن لا يخرج بحيث يفتقر في العود إلى تجديد الإحرام.
[١] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٢١.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٦٨ درس ٩٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٤٦ ب ٧ من أبواب العمرة.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٧٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٤٨ ب ٧ من أبواب العمرة ح ٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٤٦ ب ٧ من أبواب العمرة ح ٢.