تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ١٤ المال المقترض إن كان مثليا- كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير- كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه
[مسألة ١٤: المال المقترض إن كان مثليا- كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير- كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه]
مسألة ١٤: المال المقترض إن كان مثليا- كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير- كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه؛ سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الإقراض، أو ترقّى أو تنزّل؛ و هذا هو الوفاء الذي لا يتوقّف على التراضي، فللمقرض أن يطالب المقترض به، و ليس له الامتناع و لو ترقّى سعره عمّا أخذه بكثير، و للمقترض إعطاؤه، و ليس للمقرض الامتناع و لو تنزّل بكثير، و يمكن أن يؤدّي بالقيمة بغير جنسه؛ بأن يعطي بدل الدراهم الدنانير مثلا و بالعكس، و لكنّه يتوقّف على التراضي، فلو أعطى بدل الدراهم الدنانير فللمقرض الامتناع و لو تساويا في القيمة، بل و لو كانت الدنانير أغلى، كما أنّه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع و لو كانت الدنانير أرخص.
و إن كان قيميّا فقد مرّ أنّه تشتغل ذمّته بالقيمة، و هي النقود الرائجة، فأداؤه- الذي لا يتوقّف على التراضي- بإعطائها، و يمكن أن يؤدّي بجنس آخر من غير و النبوي ليس من طرقنا، و الانجبار غير معلوم، مع أنّ هنا روايات دالّة على أنّ خير القرض ما جرّ نفعا [١]، و المراد منها و إن كان صورة عدم الاشتراط، إلّا أنّ استفادة حرمة أصل القرض و فساده في صورة الاشتراط ممنوعة، و يترتّب على ما ذكر من عدم حرمة الاقتراض ممّن لا يقرض إلّا مع الزيادة، كالبنك في زمن الطاغوت لا زماننا الذي يكون مبناه على المضاربة و الجعالة و أمثالهما من العناوين المحلّلة، فإنّ قصد الاقتراض جدّا و عدم قبول الزيادة كذلك كاف في الصحّة و الحلّية، و إن كان يعلم بأنّه يؤخذ منه الزيادة بالقوى القهريّة، و لكنّه لم يكن مرتكبا للحرام بالاقتراض كذلك، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٤- ٣٥٩، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١٩ ح ٤- ٦، ٨، ١٦ و غيرها.