نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٧ - «١٥» باب الشركة و المضاربة
غيرها، لم ينعقد بينهما الشركة، و كان لكل واحد منهما أجر ما يعمله. فإن كانا متساويين في العمل، تساويا في الأجرة. و إن تفاضلا، كانت أجرتهما على مقدار عملهما.
و إذا أعطى الإنسان غيره مالا، و جعل بعضه دينا عليه، ثمَّ تعاقد الشركة، كان ذلك جائزا، و صحت الشركة.
و إن لم يجعله دينا عليه، و أعطاه المال ليضارب له به، كان للمضارب اجرة المثل، و كان الربح لصاحب المال و الخسران عليه.
و قد روي [١]: أنه يكون للمضارب من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه من نصف أو ربع أو أقل أو أكثر. و إن كان خسرانا [١] فعلى صاحب المال.
و متى (١) تعدى المضارب ما رسمه صاحب المال، مثل أن يكون
الشركة، فلكل واحد اجرة عمله. و إن لم يتميز أجرة أحدهما عن الآخر، قضى [٢] بينهما بالصلح.
قوله: «و متى تعدى المضارب ما رسمه صاحب المال، مثل أن يأمره أن [٣] يصير إلى بلد بعينه فمضى إلى غيره من البلاد، أو أمره أن [٤] يشتري متاعا بعينه فاشترى غيره، أو أمره أن [٥] يبيع نقدا فباع نسية، كان ضامنا للمال إن خسر، و إن ربح كان الربح بينهما على ما وقع الشرط عليه».
هل يضمن مع التعدي أم مع التعدي و الخسران؟ فان كان مع التعدي، لم
[١] في هامش (م): «بخط المصنف- خسرانا- منصوب».
[٢] في ر، ش: «فقضى».
[٣] في ح، ر: «بأن».
[٤] في ح، ر: «بأن».
[٥] في ح، ر: «بأن».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٣ من كتاب المضاربة، ح ٥، ص ١٨٦.