نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٩ - «١٥» باب الشركة و المضاربة
كان بينهما، و إن نقص ثمنه عما اشتراه، لم يلزمه شيء، ثمَّ باع، فخسر، لم يكن عليه شيء، و كان له اجرة المثل، و إن ربح، كان صاحب المتاع بالخيار بين أن يعطيه ما وافقه عليه، و بين أن يعطيه اجرة المثل.
و متى اختلف الشريكان أو المضارب و صاحب المال في شيء من الأشياء، كانت البينة على المدعي، و اليمين على المدعى عليه، مثل الدعاوي في سائر الأحكام.
و ليس لأحد الشريكين مقاسمة شريكه على وجه يضربه، مثل أن يكون بينهما متاع أو سلعة أو عقار إن قسمت هلكت مثل الحمامات و الأرحية أو الحيوان و الرقيق أو السلع المثمنة من [١] اللئالي و الدرر و ما
كان بينهما، و إن نقص ثمنه عما اشتراه، لم يلزمه شيء، ثمَّ باع، فخسر، لم يكن عليه شيء، و كان له اجرة المثل، و إن ربح، كان صاحب المتاع بالخيار بين أن يعطيه الذي وافقه [٢] عليه و بين أن يعطيه اجرة المثل».
ما الفرق بين هذه المسألة و بين المسألة التي في باب البيع بالنقد و النسية؟ [١] و هي: «إذا قوم التاجر متاعا على الواسطة بشيء معلوم، و قال له: بعه فما زدت على رأس المال فهو لك». و هذا رد لما تقدم.
الجواب: الفرق أن هاهنا جعل الثوب رأس مال المضاربة، و هي لا تصح إلا بالذهب و الفضة، و هناك قومه عليه ليكون ربحه بأجمعه عوضا عن عمله، فالصورتان مفترقتان.
و الذي أراه بطلان المعاملتين، و ثبوت الأجرة فيهما إذا لم يضمنه الثمن، و لو ضمنه الثمن، و ملكه الثوب، كان بيعا، و صار الربح للواسطة.
[١] في ح، ص، ملك: «مثل» بدل «من».
[٢] في ش، ك: «واقفة».
[١] الباب ٦، ص ١٥٢.