نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٨ - «١٥» باب الشركة و المضاربة
أمره أن يصير إلى بلد بعينه فمضى إلى غيره من البلاد، أو أمره أن يشتري متاعا بعينه فاشترى غيره، أو أمره أن يبيع نقدا فباع نسيئة، كان ضامنا للمال، إن خسر كان عليه، و إن ربح كان بينهما على ما وقع الشرط عليه.
و متى جعل صاحب المال الأمر إلى المضارب فيما يبيع و يشتري و يسافر به و يبيع بالنقد و النسيئة، كان جميع ما يعمله ماضيا، و لم يلزمه ضمان ما هلك من المتاع.
و إذا (١) أعطى الإنسان غيره ثوبا أو متاعا، و أمره أن يبيع، فإن ربح
يكون الربح بينهما؟
الجواب: يضمن بنفس العدوان، و يستقر الضمان بحصول الخسران، و إنما كان الربح بينهما مع التعدي، لأن مقتضى المضاربة الاشتراك في الربح بحسب الشرط، و العدوان لا ينافيه، فيبقى الشرط بحاله. و لا كذا لو ضمنه المال لأن تضمين المال [١] له إقراض للمال، فيخرج عن وضع المضاربة.
و يؤيد ما ذكرناه ما رواه [١] الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة، فيخالف ما شرط عليه، قال: هو ضامن و الربح بينهما.
و يبين ما ذكرناه ثانيا ما رواه [٢] محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) [٢]: من ضمن تاجرا، فليس له إلا رأس ماله، و ليس له من الربح شيء.
قوله: «و إذا أعطى الإنسان غيره ثوبا أو متاعا، و أمره أن يبيع، فان ربح،
[١] في ح: «المالك».
[٢] في ك: «عليه الصلاة و السلام».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ١ من كتاب المضاربة، ح ٥، ص ١٨١.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ٤ من كتاب المضاربة، ص ١٨٦.