نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٥ - «١٥» باب الشركة و المضاربة
لا يحمل المال إلى بلد آخر من غير إذنه، أو لا يشتري إلا متاعا بعينه، فخالفه شريكه في شيء من ذلك، كان ضامنا للمال إن هلك.
و متى جعل الأمر إليه في البيع و الشراء و النقد و النسيئة على ما يراه مصلحة لهما و صوابا، كان جميع ما يعمله صحيحا ماضيا.
و متى حصل بالمال المشترك المتاع، ثمَّ أرادا أن يتقاسما، لم يكن لأحدهما المطالبة بالمال، بل له من المتاع بمقدار ماله من المال.
و كذلك إن حصل من أصل المال نسيئة، لم يكن له المطالبة به نقدا.
فإن (١) رضي أحدهما بأن يأخذ رأس ماله، و يترك الربح و النقصان و النقد و النسيئة، و رضي صاحبه بذلك، كان ذلك جائزا.
قوله: «فإن رضي أحدهما أن يأخذ رأس ماله و يترك الربح و النقصان و النقد و النسيئة، و رضي صاحبه بذلك، كان ذلك جائزا».
فإن تراضيا على ذلك، ثمَّ لم يحصل للشريك مال النسية هل له الرجوع على شريكه بما أخذه في هذه الصورة؟
الجواب: ليس له الرجوع بما أخذه، لأنه مستند إلى عقد الصلح، و هو لازم للمصطلحين.
و يؤيد ذلك رواية [١] داود الأبزاري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجلين اشتركا في مال، و ربحا فيه، و كان من المال دين و عين فقال أحدهما لصاحبه: أعطني رأس مالي، و لك الربح، و عليك التوى، قال: لا بأس إذا اشترط.
فان كان شرطا يخالف كتاب الله، رد إلى كتاب الله.
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٤ من كتاب الصلح، ص ١٦٥.