نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٣ - «٨» باب ما يستحب فعله لمن أراد العقد أو الزفاف و آداب الخلوة و الجماع و القسمة بين الأزواج
و إذا احتلم الرجل، فلا يجامع حتى يغتسل. فإن أراد ذلك، فليتوضأ وضوء الصلاة [١]، ثمَّ يفعل ما يشاء [٢].
و لا يجوز للرجل أن يترك المرأة و لا يقربها أكثر من أربعة أشهر. فإن تركها أكثر من ذلك، كان مأثوما.
و يكره للرجل النظر إلى فرج امرأته.
و يكره الكلام في حال الجماع سوى ذكر الله «تعالى».
و لا ينبغي أن يجامع الرجل أهله في بيت يكون فيه غيرهما من الصبيان و غيرهم.
و يكره (١) للرجل أن يأتي النساء في أحشاشهن. فأما ما عدا ذلك،
قوله: «و يكره للرجل أن يأتي النساء في أحشاشهن».
بعض الأصحاب [٣] يذكر كراهية ذلك، و يستدل بالآية، و هو قوله «تعالى»:
«فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ» [١] فكيف يكون ذلك مكروها على هذا التقدير، و هو مأذون فيه بالآية؟ فالكراهية حينئذ منشأها من أين؟
الجواب: أما الكراهية فمنشأها اختلاف الأحاديث [٢] بالاذن و المنع، فيجمع بينهما بالإذن و الكراهية.
و أما الآية فلا تحمل على الوجوب و لا الندب بل يحمل على الإباحة، فإن لفظ «افعل» قد يراد به الإباحة كقوله «تعالى» «وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا» [٣] و الإجماع
[١] في م: «وضوءه للصلاة».
[٢] في م، ملك: «شاء».
[٣] كمحمد بن إدريس (رحمه الله) تعالى في السرائر، ج ٢، كتاب النكاح، باب ما يستحب فعله لمن أراد العقد.، ص ٦٠٦.
[١] البقرة: ٢٢٣.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٧٢ و ٧٣ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، ص ١٠٠- ١٠٤.
[٣] المائدة: ٢.