نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٤ - «٨» باب ما يستحب فعله لمن أراد العقد أو الزفاف و آداب الخلوة و الجماع و القسمة بين الأزواج
فليس به بأس.
و يكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرة. فإن عزل، لم يكن بذلك مأثوما، غير أنه يكون تاركا فضلا. اللهم إلا أن يشرط [١] عليها في حال العقد أو يستأذنها في حال الوطء، فإنه لا بأس بالعزل عنها عند ذلك.
و أما الأمة فلا بأس بالعزل عنها على كل حال.
و إذا كان الرجل في السفر، و ليس معه ماء للغسل، كره له الجماع، إلا أن يخاف على نفسه.
و إذا كان للرجل امرأتان، جاز له أن يبيت عند واحدة منهما ثلاث ليال، و عند الأخرى ليلة واحدة. و إن كان [٢] عنده ثلاث نساء، جاز له أن يبيت عند واحدة منهن ليلتين و عند كل واحدة منهن ليلة ليلة.
و إذا كان عنده أربع نساء، فلا يجوز له أن يبيت عند كل واحدة منهن أكثر من ليلة ليلة، و ينبغي أن يسوي بينهن في القسمة، اللهم إلا أن تترك واحدة منهن ليلتها لامرأة أخرى، فيجوز للرجل حينئذ أن يبيت عندها ليلتين. و إذا بات عند كل واحدة منهن ليلة، و سوى بينهن في القسمة، فليس يلزمه جماعها، بل هو مخير في ذلك.
على أن وطء المرأة دائما غير واجب، و إذا وجب في وقت، فليس مراد الآية ذلك الوقت، و حينئذ لا تكون دالة على الكراهية. و إنما يستدل بها على أن المراد بالخبر المتضمن للتحريم شدة الكراهية، لاستحالة أن يستدل بالخبر على نفي ما دل عليه القرآن، لأنه كان يلزم منه النسخ.
[١] في ح، خ، ملك: «يشترط».
[٢] في غير (م): «كانت».