نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٦ - «١٥» باب الشركة و المضاربة
فإن تقاسما بالنقد و النسيئة، و أخذ كل واحد منهما بمقدار ما يصيبه من النقد و النسيئة، ثمَّ قبض أحدهما مال النسيئة، و وصل إليه، و لم يصل إلى الآخر، كان من وصل إليه المال يلزمه أن يقاسم صاحبه، و يكون ما هلك عليهما جميعا.
و الشركة (١) بالتأجيل باطلة.
و متى مات أحد الشريكين، بطلت الشركة.
و متى (٢) اشترك نفسان في عمل شيء من الأشياء من صناعة أو
قوله: «و الشركة بالتأجيل باطلة».
و ما معنى الشركة بالتأجيل؟ و من أين تكون باطلة؟
الجواب: معناه أن يشترط في الشركة التأجيل، فلا يلزم الأجل، و يبطل ببطلانه عقد الشركة و إن كان المالان ممتزجين.
قوله: «و متى اشترك نفسان في عمل شيء من الأشياء صناعة أو غيرها، لم ينعقد [١] بينهما الشركة، و كان لكل واحد منهما اجرة ما يعمله».
كيف يقسم ما يحصل لهما في هذه الصورة إذا لم ينضبط ما عمل كل واحد منهما، لا مقدارا و لا اجرة، و حصل بينهما في هذه الحال النزاع؟
الجواب: هذه تفرض على وجهين:
أحدهما: أن يستأجر إنسان صانعين فزائدا بأجرة واحدة، و لم يقدر لأحدهما أجرة معينة، فحينئذ ينظر في مقدار اجرة كل واحد منهما، و ينسب بعضها من بعض، ثمَّ يبسط الأجرة، و يعطي كل واحد منهما بنسبة عمله.
الثاني: أن يعمل كل واحد منهما بأجرة منفردة يمزجها بأجرة الآخر على وجه
[١] في ك: «لم تنعقد».