نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٦ - «٣» باب الربا و أحكامه و ما يصح فيه و ما لا يصح
و حال السعة أربعون [١] يوما.
و أما ما عدا الأجناس التي ذكرناها، فلا احتكار فيها، و لأصحابها أن يبيعوها بما شاءوا من الأسعار، و في أي وقت شأوه، و ليس للسلطان أن يحملهم على بيع [٢] شيء منها.
و أما التلقي، فهو أن يستقبل الإنسان الأمتعة و المتاجر على اختلاف أجناسها خارج البلد، فيشتريها من أربابها، و لا يعلمون هم بسعر البلد.
فمن فعل ذلك، فقد ارتكب مكروها، لما في ذلك من المغالطات و المغابنات و كذلك (١) أيضا يكره أن يبيع حاضر لباد، لقلة بصيرته بما يباع في البلاد، و إن لم يكن شيء من ذلك محظورا، لكن ذلك من المسنونات.
و حد التلقي روحة، و حدها أربعة فراسخ. فإن زاد على ذلك، كان تجارة و جلبا، و لم يكن تلقيا.
«٣» باب الربا و أحكامه و ما يصح فيه و ما لا يصح
الربا محظور في شريعة الإسلام.
قوله (رحمه الله): «و كذلك أيضا يكره أن يبيع حاضر لباد لقلة بصيرته بما يباع في البلاد و إن لم يكن شيء من ذلك محظورا، لكن ذلك من المسنونات».
كيف يكون ذلك من المسنونات؟ بل من المكروهات.
الجواب: يعني مما سن كراهيته، و لا يلزم من تسميته مسنونا أن لا يكون مكروها بمعنى أن كراهيته مما سنها الشرع.
[١] في ص: «أربعين». و في هامش (م): «بخط المصنف: أربعين».
[٢] ليس «بيع» في غير (م).