منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٤ - الفصل الثّاني في سنّه
فأمّا ما لا نستطيع نفيه عنّا .. فكمد و ادّكار محالفان لا يبرحان، اللّهمّ فأبلغه عنّا، اذكرنا يا محمّد- صلّى اللّه عليك- عند ربّك، و لنكن من بالك، فلو لا ما خلّفت من السّكينة .. لم يقم أحد لما خلّفت من الوحشة، اللّهمّ أبلغ نبيّك عنّا، و احفظه فينا.
و عن ابن عمر أنّه لمّا دخل أبو بكر (رضي الله تعالى عنه) البيت و صلّى و أثنى .. عجّ أهل البيت عجيجا سمعه أهل المصلّى؛ كلّما ذكر شيئا .. ازدادوا، ...
أي: مدامع العيون (فأمّا ما لا نستطيع نفيه عنّا)؛ أي: لا نقدر على إزالته! (فكمد)- بفتح الكاف و الميم- أي: حزن (و ادّكار محالفان) أي: ملازمان (لا يبرحان.
اللّهمّ؛ فأبلغه عنّا، اذكرنا يا محمّد- صلّى اللّه عليك- عند ربّك) تعالى، (و لنكن من بالك، فلو لا ما خلّفت من السّكينة، لم يقم أحد لما خلّفت من الوحشة، اللّهمّ أبلغ نبيّك عنّا؛ و احفظه فينا)؛ ذكره الغزاليّ في «الإحياء».
(و) أخرج سيف بن عمر التّميميّ في كتاب «الرّدة» له- كما في «شرح الإحياء»- عن سعيد بن عبد اللّه؛ (عن ابن عمر) بن الخطّاب (رضي الله تعالى عنهما).
(أنّه لمّا دخل أبو بكر (رضي الله تعالى عنه) البيت) أي: حجرة عائشة (رضي الله عنها) (و صلّى و أثنى؛ عجّ أهل البيت عجيجا) أي: رفعوا صوتا (سمعه أهل المصلّى)؛ و هم خارج المدينة المنوّرة، باعتبار ما كان في الزّمن النّبويّ.
(كلّما ذكر شيئا) من الثّناء (ازدادوا) نحيبا و بكاء.
أخرج ابن عساكر؛ عن أبي ذؤيب الهذليّ؛ الشّاعر المشهور، و اسمه:
خويلد بن خالد، كان فصيحا كثير الغريب، عاش في الجاهليّة دهرا، و أدرك