منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥١ - (حرف الميم)
٢٣٧- «من عمل بما علم .. ورّثه اللّه علم ما لم يعلم».
«من يضمن لي ما بين لحييه و ما بين رجليه أضمن له الجنّة». و في لفظ عند الطّبراني بسند جيد؛ عن أبي رافع: «من توكّل لي ما بين فقميه و رجليه أتوكّل له بالجنّة»، و في لفظ آخر: «من تكفّل لي تكفّلت له». و تكلّم عليها العسكري.
و روى التّرمذي و ابن حبّان و الحاكم؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه):
«من وقاه اللّه شرّ ما بين لحييه و شرّ ما بين رجليه دخل الجنّة»، و في لفظ عنه «من حفظ ما بين لحييه».
و للدّيلمي و البيهقي بسند ضعيف؛ عن أنس رفعه:
«من وقي شرّ قبقبه و ذبذبه و لقلقه وجبت له الجنّة».
و لفظ الإحياء «فقد وقي»؛ بدل «وجبت له الجنّة».
و في الباب عن ابن عبّاس و آخرين.
«و قبقبه»- بقافين مفتوحتين و موحدتين؛ أولاهما ساكنة-: البطن؛ من القبقبة، و هي صوت يسمع من البطن.
«و ذبذبه»- بذالين معجمتين مفتوحتين و موحّدتين؛ أولاهما ساكنة-:
الذكر.
«و لقلقه»- بلامين مفتوحتين و قافين؛ أولاهما ساكنة-: اللّسان، و يجوز أن يكون القبقبة كناية عن أكل الحرام؛ و في هذا كلّه تحذير عظيم من شهوتي البطن و الفرج، و أنّهما مهلكة و لا يقدر على كسر شهوتهما إلّا الصّدّيقون. انتهى «كشف الخفا»، و زرقاني على «المواهب».
٢٣٧- ( «من عمل بما علم ورّثه اللّه علم ما لم يعلم») أي: العلم اللّدنيّ، الّذي هو موهبة من اللّه؛ يدرك به العبد ما للنفس من الحظوظ، و ما للحقّ من الحقوق، فيترك ما لها من الحظوظ، و يقوم بما للحقّ من الحقوق، و هو معنى قول