منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩١ - الخاتمة
(م؛ عن ابن عمر [(رضي الله تعالى عنهما)]).
٦٠- «اللّهمّ؛ اغفر لي خطيئتي و جهلي، و إسرافي في أمري، و ما أنت أعلم به منّي.
المؤذيات و الأسقام، و في الآخرة من حلول دار الانتقام، و البعد عن رضا الملك العلّام.
(م)؛ أي: أخرجه مسلم في «صحيحه»؛ من حديث خالد بن عبد اللّه بن الحارث (عن ابن عمر) بن الخطّاب، و رواه عنه النسائي أيضا.
قال خالد: سمعت عبد اللّه بن الحارث يحدّث عن ابن عمر: أنّه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول ذلك، فقال له رجل: سمعت هذا من عمر!؟ فقال: من خير من عمر .. من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
و أخرجه أبو يعلى؛ كما أشار إليه الحافظ ابن حجر قال: و ليس لعبد اللّه بن الحارث- و هو أبو الوليد البصري؛ نسيب ابن سيرين- إلّا هذا الحديث الواحد عن ابن عمر في الصحيح.
٦٠- ( «اللّهمّ؛ اغفر لي خطيئتي)؛ أي: ذنبي، و يجوز تسهيل الهمزة فيقال: خطيتي- بالتحتيّة المشدّدة- (و جهلي)، أي: ما صدر منّي من أجل جهلي.
و فيه إيماء إلى قوله تعالى إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ [النساء].
قال البغويّ: أجمع السلف على أنّ من عصى اللّه تعالى؛ فهو جاهل؛ قاله في «شرح الأذكار» لابن علّان (رحمه الله تعالى).
و قال الحفني: قوله: «و جهلي» أي: ما يقع منّي حال الجهل.
(و إسرافي في أمري)؛ أي: مجاوزتي الحدّ في كلّ شيء، (و ما أنت أعلم به منّي) من المعاصي و السيّئات، و التقصير عن الطاعات؛ ممّا علمته و ممّا لم أعلمه، فهو تعميم بعد تعميم.