منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٠ - الخاتمة
٥٩- «اللّهمّ؛ أنت خلقت نفسي، و أنت توفّاها، لك مماتها و محياها، إن أحييتها .. فاحفظها، و إن أمتّها .. فاغفر لها.
اللّهمّ؛ إنّي أسألك العافية» ...
ولّاه عمر على الكوفة؛ و كتب إليهم: إنّه من النّجباء الرّفقاء؛ فاعرفوا له قدره.
روي له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم اثنان و ستّون حديثا؛ اتّفقا منها على واحد، و انفرد البخاريّ بثلاثة، و مسلم بواحد. و أخرج عنه أصحاب «السّنن» و غيرهم.
قتل (رضي الله عنه) بصفّين؛ سنة: سبع و ثلاثين، عن ثلاث و خمسين سنة، قال قبل أن يقتل: ائتوني بشربة لبن، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «آخر شربة تشربها شربة لبن»؛ كذا نقل من «الرياض» للعامريّ باختصار.
٥٩- ( «اللّهمّ؛ أنت خلقت نفسي)؛ أي: أوجدتها من العدم، و أبدعتها على غير مثال سبق. (و أنت توفّاها)- بحذف إحدى التاءين للتّخفيف- أي:
تتوفّاها.
و حسن الحذف هاهنا!! لئلّا يجتمع ثلاث تاءات؛ قاله ابن الجزريّ في «مفتاح الحصن».
(لك مماتها و محياها)؛ أي: موتها و حياتها ملكان لك، لا يملك غيرك شيئا من ذلك، قال تعالى وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً (٣) [الفرقان].
(إن أحييتها فاحفظها) من البليّات، و ممّا يوجب العذاب أو يقتضي الحجاب، (و إن أمتّها فاغفر لها) ذنوبها و سائر المخالفات و التقصيرات، فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت.
(اللّهمّ؛ إنّي أسألك)، أي: أطلب منك (العافية»)- تعميم بعد تخصيص- أي: أسألك العافية في اليقظة و المنام، و في الحياة الدنيا من سائر الآلام و جميع