منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٨ - الخاتمة
٤٠- «اللّهمّ؛ اجعل أوسع رزقك عليّ عند كبر سنّي و انقطاع عمري». (ك؛ عن عائشة).
٤١- «اللّهمّ؛ إنّي أسألك إيمانا يباشر قلبي حتّى أعلم أنّه لا يصيبني إلّا ما كتبت لي، و أرضني من المعيشة بما قسمت لي».
٤٠- ( «اللّهمّ؛ اجعل أوسع رزقك)؛ أي: أحد قسمي الرزق: و هو ما يحصل به غذاء الأبدان؛ دون ما يحصل به غذاء الأرواح، لأنّ الرزق نوعان:
١- ظاهر للأبدان كالقوت، و هو المراد هنا.
و ٢- باطن للقلوب و النفوس؛ كالمعارف.
و يرجّح الأوّل قوله (عليّ عند كبر سنّي و انقطاع عمري»). أي: إشرافه على الانقطاع و الرحيل من هذه الدار، فإنّ الإنسان عند الشيخوخة قليل القوّة، ضعيف الكدّ؛ عاجز عن السعي، فإن أوسع اللّه عليه رزقه حين ذلك كان عونا له على العبادة.
(ك)؛ أي: أخرجه الحاكم؛ عن سعدويه؛ عن عيسى بن ميمون؛ عن القاسم بن محمد؛ (عن عائشة) (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يكثر هذا الدّعاء: اللّهمّ ...». إلى آخره. قال الحاكم: حسن غريب. و ردّه الذهبي؛ بأن عيسى متّهم بالوضع، و من ثمّ حكم ابن الجوزي بوضعه. نعم؛ رواه الطبرانيّ بسند، قال فيه الحافظ الهيثميّ: إنّه حسن، و به تزول التّهمة. انتهى.
ذكره المناوي.
٤١- ( «اللّهمّ؛ إنّي أسألك إيمانا يباشر قلبي)، أي: يلابسه و يخالطه، فإنّ الإيمان إذا تعلّق بظاهر القلب أحبّ الدنيا و الآخرة، و إذا بطن الإيمان في سويداء القلب و باشره أبغض الدنيا فلم ينظر إليها؛ ذكره حجّة الإسلام.
(حتّى أعلم): أجزم و أتيقن (أنّه لا يصيبني إلّا ما كتبت لي)، أي: قدّرته عليّ في العلم القديم الأزلي، (و أرضني من المعيشة بما قسمت لي»)، أي: