منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣١ - الخاتمة
قول أو عمل، و أعوذ بك من النّار و ما قرّب إليها من قول أو عمل، و أسألك أن تجعل كلّ قضاء قضيته لي خيرا». (ه؛ عن عائشة).
٢٣- «اللّهمّ؛ إنّي أسألك باسمك الطّاهر الطّيّب، المبارك الأحبّ إليك، الّذي إذا دعيت به .. أجبت، و إذا سئلت به .. أعطيت، قول أو عمل) بيان للموصول أي: سواء كان بالجوارح؛ أو بالقلب ف «أو» للتنويع.
(و أعوذ بك من النّار؛ و ما قرّب إليها من قول أو عمل، و أسألك أن تجعل كلّ قضاء قضيته لي خيرا») بأن ترضّيني به و تصبّرني عليه. و هذا من جوامع الكلم و أحبّ الدعاء إلى اللّه، و أعجله إجابة، و القصد به طلب دوام شهود القلب: أنّ كلّ واقع فهو خير. و ينشأ عن ذلك الرّضا، و من جعل الرضا غنيمته في كلّ كائن من أوقاته- وافق النفس؛ أو خالفها- لم يزل غانما بما هو فيه راض بما أوقع اللّه له، و أقام من حكمته.
(ه)؛ أي: أخرجه ابن ماجه؛ (عن عائشة) أمّ المؤمنين (رضي الله تعالى عنها)، قالت: قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «عليك يا عائشة؛ بالجوامع الكوامل ... قولي: اللّهمّ» ... إلى آخره.
و رواه عنها أيضا البخاريّ في «الأدب»، و الإمام أحمد في «مسنده»، و ابن حبّان، و الحاكم و صحّحه؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها).
٢٣- ( «اللّهمّ؛ إنّي أسألك باسمك الطّاهر) المنزّه عن كلّ نقص، (الطيّب) النفيس، (المبارك) الزائد خيره، العميم فضله، (الأحبّ إليك) من سائر الأسماء لقربه من الإجابة. و إن كانت أسماؤه تعالى كلّها طاهرة طيّبة محبوبة.
و هذا الحديث ترجم له بعض المحدّثين ب «باب: اسم اللّه الأعظم» (الّذي إذا دعيت به أجبت) الداعي إلى ما سأله، (و إذا سئلت به أعطيت) السائل سؤله،