منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٠ - الخاتمة
(م، د؛ عن أبي هريرة).
١٧- «اللّهمّ؛ إنّي أسألك العفّة و العافية في دنياي و ديني، و أهلي و مالي.
(م، د) أي: أخرجه مسلم، و أبو داود في «باب ما يقال في الركوع و السجود»؛ (عن أبي هريرة) (رضي الله تعالى عنه):
١٧- ( «اللّهمّ؛ إنّي أسألك العفّة)- بالكسر-: العفاف عن كلّ حرام و مكروه، و لذّة و شهوة. (و العافية)؛ أي: السلامة من الآفات الدينيّة، و النقائص الحسيّة و المعنويّة، و الحادثات الدنيويّة، أي: عدم الابتلاء بها و الصبر بقضائها.
و لجمع العافية ذلك، كان الدعاء بها أجمع الأدعية، و كأنّه السبب في قوله صلى اللّه عليه و سلم للعبّاس لما سأله أن يعلّمه دعاء: «يا عمّ؛ سل اللّه العافية في الدّنيا و الآخرة».
و في «بهجة المجالس»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) «قلت:
يا رسول اللّه؛ ما العافية؟ قال: «العافية في الدّنيا: القوت، و صحّة الجسم، و ستر العورة، و التّوفيق للطّاعة، و أمّا في الآخرة: فالمغفرة، و النّجاة من النّار، و الفوز بالجنّة».
قال الإمام النّوويّ في «شرح مسلم»: العافية من الألفاظ العامّة المتناولة لدفع جميع المكروهات؛ في البدن و الباطن، في الدنيا و الآخرة. انتهى.
و لذا استعملها في قوله: (في دنياي)، إذ هو متعلّق بها وحدها، و ما بعده معطوف عليه؛ فيكون كذلك. و العافية في الدنيا: سلامته من النّكبات المكدّرة، و المعيشة المنغّصة.
(و) في (ديني) بدوام التّرقّي في كمالات الدّين، و السّلامة من نقص يهوي بالعبد إلى دركاته. (و أهلي و مالي) بأن لا يرى فيهما ما يسيء.