منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢ - (حرف الميم)
٢٢٩- «من تعلّق بشيء .. و كل إليه».
و الحاكم و الطّبراني في «الكبير»؛ عن ابن عمر رفعه، و في سنده ضعيف كما في «اللآلي» و «المقاصد». لكن قال العراقي: سنده صحيح.
و له شاهد عند البزار؛ عن حذيفة و أبي هريرة، و عند أبي نعيم في «تاريخ أصبهان»؛ عن أنس، و عند القضاعي؛ عن طاوس مرسلا، و صححه ابن حبّان.
و تقدّم في «إنّما العلم بالتّعلّم» في أثر عن الحسن: قلّما تشبّه رجل بقوم إلّا كان منهم. و قال النّجم: قلت: روى العسكري عن حميد الطّويل؛ قال: كان الحسن يقول: إذا لم تكن حليما فتحلّم، و إذا لم تكن عالما فتعلّم؛ فقلّما تشبّه رجل بقوم إلا كان منهم. انتهى.
٢٢٩- ( «من تعلّق بشيء)- قال في «النّهاية»: أي: من علّق على نفسه شيئا من التّعاويذ و التّمائم و أشباهها، معتقدا أنها تجلب نفعا، أو تدفع عنه ضرّا- (وكل إليه») أي: و كلّ اللّه شفاءه إلى ذلك الشّيء فلا ينفع.
أما إذا اعتقد أنّ الشّفاء من اللّه تعالى حقيقة، و أنّ هذا الدواء أو هذه التميمة أسباب عادية!! فلا بأس به، إذ الأسباب لا تنافي التّوكّل؛ قاله الحفني.
و كذلك من علّق شيئا من أسماء اللّه الصريحة، فهو جائز بل مطلوب محبوب، فإن من وكّل إلى أسماء اللّه أخذ اللّه بيده.
و أمّا قول ابن العربي «السنّة في الأسماء و القرآن الذكر؛ دون التعليق»!! فممنوع. انتهى «مناوي».
و الحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز الإمام أحمد و التّرمذي و الحاكم؛ عن عبد اللّه بن عليم- بالتصغير- الجهني، أبو سعيد الكوفي، أدرك المصطفى صلى اللّه عليه و سلم و لم يره، فروى عن عمر و غيره، و قد سمع كتاب النّبي صلى اللّه عليه و سلم إلى جهينة. انتهى «مناوي».